الشيخ الجواهري

262

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ولو زادت قيمة الثوب مصبوغاً على قيمة الصبغ ، كما لو فرض كون الثوب في المثال يساوي ثمانية ، فالمتّجه بناءً على ما ذكرناه اختصاص البائع بالزيادة ؛ لأنّها صفة محضة ، وقد عرفت تبعيّتها للعين ويجيء على ما سلف سابقاً احتمال اختصاص المفلس بها ؛ لأنّها كالأعيان . فيكون الثمن حينئذٍ في الفرض بينهما نصفين ، وقد يحتمل هنا بسطها على قيمة الثوب والصبغ فيكون الثمن أثلاثاً ، بل لا محيص عنه إذا فرض كون الزيادة للثوب والصبغ . هذا كلّه حكم ما ( إذا لم تنقص قيمة الثوب به ) أي الصبغ ، فإن نقص لم يكن للمفلس شيء ، بل هو أولى ممّا إذا لم يزد به الذي عرفته فيما تقدّم ، واللَّه أعلم . ( وكذا ) البحث فيما ( لو عمل المفلّس فيه عملًا بنفسه ) [ 1 ] . بل وكذا لو تبرّع متبرّع به بإذن المالك فإن الجميع عند المصنّف متى زاد المتاع به ( كان ) المفلس ( شريكاً لللبائع ) معه في الثمن ( بقدر العمل ) على حسب ما عرفت . وقد تقدّم أنّ التحقيق عندنا عدم استحقاقه شيئاً إذا لم يكن العمل صبغاً ونحوه ممّا هو أجزاء ماليّة أو كالأجزاء ، بل ينبغي الجزم فيما لو كان العمل عمل غاصب ونحوه ، ممّا لم يعمله المفلس بنفسه ولا أذن فيه ، ولا غرم عليه أجرة كما هو واضح ، واللَّه أعلم . ( ولو أسلم في متاع ) وقد حلّ الأجل ( ثمّ أفلس المسلم إليه قيل ) [ 2 ] : ( إن وجد رأس ماله أخذه ) إن شاء ( وإلّا ) بأن وجده تالفاً قبل الحجر أو موجوداً ولم يجز الفسخ ( ضرب مع الغرماء بالقيمة ) ، بل [ لا كلام في ] [ 3 ] الحكم الأوّل [ 4 ] . وإنّما الكلام في الحكم في الثاني [ فهل يتعيّن عليه ذلك أو أنّ له الفسخ إن أراد وإلّا ضرب مع الغرماء ؟ والظاهر الأوّل ] [ 5 ] .

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 266 . التذكرة 14 : 92 - 93 . ( 2 ) انظر الوسائل 18 : 414 ، ب 5 من الحجر . ( 3 ) المبسوط 2 : 266 - 267 .