الشيخ الجواهري

260

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

نعم للغرماء والمفلس الامتناع من البيع إذا رضوا بالقسمة معه على قدر المالين ، بناءً على ما ذكرنا سابقاً لانحصار الحق فيهم ، فمع رضاهم بدون حقّهم لم يكن لأحدٍ منعهم [ 1 ] . نعم قد يحتمل الرجوع إلى الصلح القهري [ 2 ] . ( ولو نسج ) المشتري ( الغزل أو قصر الثوب أو خبز الدقيق ) أو عمل نحو ذلك ممّا يفيد المبيع صفة محضة ( لم يبطل حقّ البائع من العين ) قطعاً [ بعد الفلس ] [ 3 ] . بل إن لم تزد قيمة المبيع بهذه الصفات لم يكن للمفلس شيء سواء غرم عليه شيئاً أو لا [ 4 ] . كما أنّه إن نقصت قيمته لم يكن شيء للبائع ، بناءًعلى ما عرفت سابقاً من عدم استحقاق البائع الأرش بجناية البائع المقتضي للعدم في المقام بطريق أولى . إنّما الكلام فيما لو زاد بعمله ( و ) مقتضى قول المصنّف : ( كان للغرماء ما زاد بالعمل ) القطع بذلك [ 5 ] . و [ لكن ] فيه : أنّ المتّجه بناءً على ما ذكرنا من عدم استحقاق المشتري السمن ونحوه ، العدم هنا [ 6 ] . بل هو أولى [ 7 ] .

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 263 . ( 2 ) المسالك 4 : 113 . ( 3 ) المسالك 3 : 206 . ( 4 ) الروضة 3 : 470 . ( 5 ) القواعد 2 : 151 .