الشيخ الجواهري

256

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وإن كان لا يخلو التقدّم في الأخير من بحث إلّاأن يدخل تحت النفقة ، والظاهر أنّ له الفسخ وإن كان المأمن في صوب المقصد [ 1 ] ، بل له الفسخ وإن كان المأمن منتهى المسافة المستأجرة عليها . وكذا له الفسخ وإن كان النقل إلى المأمن يحصل بإجارة مساوية للنقل إلى المقصد أو أكثر [ 2 ] . نعم ما [ قيل ] [ 3 ] من أنّه لو كان المأمن في صوب المقصد وصوب مبدأ المسافة أو تعدّدت مواضع الأمن وتساوت قرباً وبعداً . ف [ - قد يقال ] [ 4 ] فإن كان اجرة الجميع واحدة نظر إلى المصلحة ، فإن تساوت كان له سلوك أيّها شاء ، لكن الأولى سلوك ما يلي المقصد ؛ لأنّه مستحقّ عليه في أصل العقد وإن اختلفت الأجرة سلك أقلّها اجرةً ، وإن تفاوتت المصلحة ، فإن اتّفقت مصلحة المفلس والغرماء في شيء واحد تعيّن المصير إليه . وإن اختلفت فالأولى تقديم مصلحة المفلّس ، ولا بأس به . ولو أفلس المؤجر بعد تعيّن الدابّة فلا فسخ بل يقدّم المستأجر بالمنفعة ، كما يقدّم المرتهن [ 5 ] . نعم للغرماء البيع مستحقّة المنفعة ولهم الصبر إلى انقضاء الإجارة إذا لم يوجد راغب . لكن هل يبقى الحجر مستمرّاً عليه إلى انقضائها ؟ احتمال . ولعلّ الأقوى عدمه . ولو كانت الإجارة على الذمّة فله الرجوع إلى الأجرة إن كانت باقية للوجدان وله الضرب بقيمة المنفعة . كما أنّه يتعيّن له ذلك لو وجدها تالفة ، وليس له الفسخ والضرب بالأجرة ؛ لأنّه ليس كالسلم كما هو واضح ، واللَّه أعلم . ( ولو اشترى أرضاً فغرس المشتري فيها أو بنى ثمّ أفلس كان صاحب الأرض أحق بها ) قطعاً [ 6 ] .

--> ( 1 ) التذكرة 14 : 98 . ( 2 ) التذكرة 14 : 98 . ( 3 ) التذكرة 14 : 98 - 99 .