الشيخ الجواهري

239

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم اعتبار الغبطة في ذلك . بل له الفسخ وإن كان فيه مفسدة على الغرماء [ 2 ] . فالقول حينئذٍ بعدم اعتبار الغبطة في الجميع [ أي خيار الشرط وخيار العيب ] لا يخلو عن قوّة . نعم قد يفرّق بينهما بأنّ العيب لم يوجب استحقاق الردّ خاصّة ، بل أوجبه مع الأرش وإن كان على جهة البدل ، بل لعلّ اقتضاءه الأرش أقوى [ 3 ] . بل قد يقال : إنّ الأرش ثابت به وإن كان له إستقاطه بفسخ العقد ، فالحاصل حينئذٍ باختياره اللزوم مثلًا سقوط الردّ لا ثبوت الأرش ، وإن كان لا يخلو من إشكال ، وحيث كان كذلك اتّجه حينئذٍ دعوى تعلّق حقّ الغرماء بهذا الخيار من بين الخيارات ، كما أنّه اتّجه اعتبار الغبطة ترجيحاً لمن يكون معه على الآخر ؛ إذ قد عرفت اجتماع الجهتين أي الأرش والردّ في هذا الخيار ، بخلاف غيره من أفراد الخيار حتى الغبن فإنّه ليس فيه جهة للمال أصلًا ، فلا يتقيّد بالغبطة أو عدم المفسدة [ 4 ] . ولعلّ من ذلك ينقدح أنّه لو لم يكن للمفلس إلّاالردّ بالعيب لإسقاط الأرش قبل الفلس ونحوه لم تعتبر الغبطة

--> ( 1 ) جامع المقاصد 5 : 240 . المسالك 4 : 94 . ( 2 ) المبسوط 2 : 266 . التحرير 2 : 510 . ( 3 ) التذكرة 14 : 36 . ( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة ( 5 : 315 ) عن حواشيه . ( 5 ) التذكرة 14 : 35 .