الشيخ الجواهري

95

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

نعم قد يقال : إنّه وإن كان لا جهالة في صفة الثمن ، ولكنّها متحققة في أصل الثمنيّة [ 1 ] . ولا فرق في ذلك بين البيع والإجارة وغيرهما من عقود المعاوضة . و [ الظاهر ] [ 2 ] أنّ محلّ النزاع فيما لو قبله المشتري على تخيير البائع آت [ 3 ] . فحينئذٍ على القول بالصحة إن اختار الزم باختياره ، ولو قبله على الترديد ولم يعيّن كان عليه أقلّ الثمنين في أبعد الأجلين [ 4 ] . واحتمال أنّ ذلك عليه وإن اختار [ 5 ] ممكن [ 6 ] ، فلا أثر لاختياره حينئذٍ ، بل ولا للبائع مطالبته بالاختيار [ 7 ] . أمّا لو قال : قبلته نقداً أو نسيئة فخارج عن محلّ النزاع ، ويحتمل فيه الصحة [ 8 ] ، ويحتمل البطلان [ 9 ] . 23 / 107 والأوّل لا يخلو من قوّة ، بناءً على عدم منع مثل هذه الجهالة ، وإلّا فالثاني أقوى . وكذا يخرج عن محلّ النزاع لو قبله على جهة التخيير للبائع ، وإن كان هو واضح البطلان أيضاً [ 10 ] . [ والمتجه بناءً على العمل بالخبرين الجمود ] . ( و ) لذا قال المصنّف : ( لو باع كذلك إلى وقتين متأخّرين كان باطلًا ) [ 11 ] .

--> ( 1 ) تقدّم في ص 93 . ( 2 ) التحرير 2 : 323 . ( 3 ) الرياض 8 : 216 .