الشيخ الجواهري

615

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ فيه إشكال ] وإن كان [ الظاهر ] [ 1 ] عدم جواز اشتراط الخيار في الإقالة ، بل ولا يتسلّط على فسخها بعيب ونحوه [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] عدم الجواز في معاطاتها بناءً على صحّتها فيها [ 4 ] . وأنها تفيد فائدة عقدها كمعاطاة البيع في إفادة الملك [ 5 ] . فلا يكون فرق حينئذٍ في ذلك بين المعاطاة والعقد ، بخلافه في البيع ونحوه فإنّ المعاطاة فيه وإن أفادت الملك ، إلّاأنّه يصحّ الرجوع فيه قبل التلف والتصرّف بخلاف العقد . نعم قد يمنع كون الإقالة من العقود المصطلحة [ 6 ] . بل [ قيل ] [ 7 ] وقوعها بقول : تقايلنا وتفاسخنا ، و [ الظاهر ] [ 8 ] ولو مع الاقتران [ 9 ] [ ويلزم تقديم الإيجاب فيها على القبول ] . بل [ يحتمل ] [ 10 ] قيام الالتماس مقام قبولها ، فيجري « 1 » حينئذٍ الالتماس عليها من أحدهما فيقول الآخر : أقلتك ، بل احتمل الاكتفاء بالقبول الفعلي لو قال أحدهما ابتداء من دون سبق التماس : أقلتك ، ومن المعلوم عدم الاجتزاء بنحو ذلك في العقود اللازمة . فرجع حاصل المسألة إلى أنّ الإقالة كفسخ الخيار ، وإن افترقا بتوقّفها على تراضيهما به فيها بخلافه . فكلّ لفظ دلّ عليه يكتفى به ، وأمّا الأفعال المقصود إرادة الفسخ بها الدالّة عليه [ 11 ] .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : « فيجزي » . ( 2 ) الدروس 3 : 244 . ( 3 ) الروضة 3 : 547 - 548 . ( 4 ) الدروس 3 : 244 . ( 5 ) التهذيب 7 : 59 ، ح 255 . الوسائل 17 : 386 ، ب 3 من آداب التجارة ، ح 3 .