الشيخ الجواهري
609
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
24 / 346 ( وإن اشترط تأجيله ) أي الثمن في بيع الدين بعد حلوله قيل « 1 » [ 1 ] : ( يبطل ؛ لأنّه بيع دين بدين ) [ 2 ] ( وقيل : يكره « 2 » ، وهو الأشبه ) عند المصنّف [ 3 ] . [ لكن الأشبه أنّه يبطل ] . وقد تحصّل من مجموع ما ذكرنا المنع من بيع الدين السابق بالدين السابق في الصور الأربعة أي الحالين والمؤجّلين والمختلفين ، وأمّا إذا كانا مضمونين بالعقد فالمؤجّلان منهما لا ريب في بطلانه . بل يمكن اندراجه في بيع الكالي بالكالي . وقد عرفت الحال فيه في تأجيل ثمن السلف ؛ إذ هو هو ، والحالان منهما لا إشكال في صحتهما [ 4 ] . كالمختلفين ، وأمّا إذا كان أحدهما مضموناً بالعقد والآخر قبله ، فإن كان المضمون سابقاً سلماً لم يجز بيعه قبل حلوله مطلقاً ، وجاز بعده إذا كان الثمن حالًا ، وإن لم يكن سلماً جاز قبل حلوله بعين حاضرة ، وبكلّي مضمون بالعقد حال لا مؤجّل على الأقوى . ولو جعل المضمون سابقاً ثمناً لعين أو كلّي حال جاز قطعاً إذا كان حالًا ، من غير فرق بين السلم وغيره . وإن كان مؤجّلًا فوجهان ، إذا كان سلماً أقواهما العدم ، بناءً على عدم الفرق في المنع بين جعله ثمناً أو مثمناً
--> ( 1 ) السرائر 2 : 55 ، 314 . ( 2 ) النهاية : 310 .