الشيخ الجواهري
347
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وعلى كلّ حال يتخيّران معاً في إجازة ما صحّ فيه وفسخه [ 1 ] إذا لم يكن من أحدهما تفريط في تأخير القبض . ولو كان تأخيره بتفريطهما فلا خيار لهما . ولو اختصّ به أحدهما سقط خياره خاصّة كما هو واضح ( ولو فارقا المجلس مصطحبين ) قبل ن يتقابضا ( لم يبطل ) الصرف [ 2 ] . وقد تقدّم في خيار المجلس تحقيق أقلّ ما يتحقّق به الافتراق من الخطوة . كما أنّه تقدّم هناك كثير ممّا له نفع في المقام ، إلّاأنّ الظاهر عدم اعتبار الاختيار فيه هنا ، وإن كان معتبراً هناك . فلو أكرها على التفرّق مثلًا أمكن القول بالبطلان هنا ، بخلافه هناك [ 3 ] . ( ولو وكّل أحدهما ) غيره ( في القبض عنه فقبض الوكيل قبل تفرّقهما ) أي المتعاقدين ( صحّ ، ولو قبض بعده « 1 » بطل ) وكذا لو وكّلا معاً على القبض عنهما ، ولا اعتبار بمفارقة الوكيل لهما أو لأحدهما . ولو وكّلا أو أحدهما على الصرف خاصّة أو مع القبض فالمعتبر المفارقة بين من وقع العقد معه [ 4 ] . [ ولا يكفي لو تعاقدا مثلًا وأرسل أحدهما وكيله مع الآخر فتقابضا قبل التفرّق ] . نعم قد يقال : بعدم اعتبارهما في العاقدين فضولًا أو أحدهما ، وأنّ المدار على عدم تفرّق المجيزين بعد الإجازة حتى يتقابضا .
--> ( 1 ) في الشرائع : « بعد التفرق » . ( 2 ) الوسائل 18 : 169 ، ب 2 من الصرف ، ح 8 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 181 . المسالك 3 : 334 . الروضة 3 : 379 . الرياض 8 : 319 . ( 4 ) الوسائل 18 : 167 ، ب 2 من الصرف ، ح 2 ، وفيه : « فيقول » بدل « قال : يقول » . ( 5 ) المصدر السابق : ح 1 .