الشيخ الجواهري
250
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
إلّاأنّ الأوّل أقوى [ 1 ] . ثمّ إنّ الظاهر مراعاة القيمة حال العقد [ 2 ] لا يوم القبض [ 3 ] . ولعلّ احتمال كون المدار على القيمة حال استحقاق الأرش باختياره أو بحصول المانع من الردّ أولى منهما [ 4 ] . ولو كان العيب الذي يراد أرشه حادثاً في زمن الخيار مثلًا ، بناءً على استحقاق الأرش فالمتجه ملاحظة القيمة حين حدوثه أو حال تعيّن استحقاقه بالاختيار أو التصرّف مثلًا ، فتأمّل جيّداً . ويعتبر في المقوّم العدالة والمعرفة والتعدّد والذكورة وارتفاع التهمة [ 5 ] . إلّاأنّه مع ابتنائه على أنّ التقويم من باب الشهادة لا يخلو بعضها عن نظر ، خصوصاً مع تعذّرها وانحصار المقوّمين في فاقديها . وعلى تقدير الاشترط فالمتجه حينئذٍ عند التعذر الرجوع إلى الصلح بما يراه الحاكم . كما أنّ المتجه هنا سؤال الحاكم ممن يتمكّن من المقوّمين وإن لم يجمعوا الشرائط ؛ ليكون على بصيرة في حكمه [ 6 ] . كما أنّه يمكن أن يقال : ( إن اختلف أهل الخبرة في التقويم ) أو اختلف القيم لأفراد ذلك النوع المساوية للمبيع - فإنّ ذلك قد يتفق ولو نادراً - يتعيّن الصلح أيضاً [ 7 ] . لكن [ قيل : ] [ 8 ] ( يعمل على الأوسط ) الذي هو هنا
--> ( 1 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 632 . ( 2 ) الدروس 3 : 288 . ( 3 ) المقنعة : 597 . المختصر النافع : 150 . القواعد 2 : 74 - 75 . الدروس 3 : 287 . الروضة 3 : 475 . جامع المقاصد 4 : 336 . ونقله عن الميسية في مفتاح الكرامة 4 : 632 .