الشيخ الجواهري
251
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
عبارة عن قيمة منتزعة من مجموع القيم نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم فمن القيمتين نصف مجموعهما ، ومن الثلاثة ثلثه ، وهكذا حتى يكون عملًا بالجميع في الجملة ، وذلك لانتفاء الترجيح لقيمة على أخرى . فالمراد من الوسط حينئذٍ القيمة المتوسّطة بين الجميع بحيث لا تكون إلى واحدة أقرب منها إلى أخرى ، لا الوسط بالمعنى المنساق ؛ ضرورة انتفائه في نحو القيمتين والأربعة ونحوها ممّا لا وسط لها . وحاصله مراعاة نقيصة كلّ قيمة وزيادتها ، فلو قوّم صحيحاً مثلًا باثني عشر ومعيباً بعشرة وقوّمه آخر صحيحاً بثمانية ، وخمسة معيباً كان تفاوت قيمتيه صحيحاً أربعة فتقسّم بالنصف إعمالًا لكل من البيّنتين ، فيكون قيمته صحيحاً عشرة وتفاوت قيمتيه معيباً مثلًا خمسة فتقسّم أيضاً بالنصف إعمالًا لهما ، فيكون قيمته معيباً سبعة ونصفاً ، فالتفاوت حينئذٍ بين قيمة الصحيح والمعيب المنتزعتين الربع فيؤخذ ذلك من الثمن . وهذا معنى قولنا : يؤخذ من القيمتين نصف مجموعهما ومن الثلث ثلثها محافظة على ذلك [ 1 ] .
--> ( 1 ) الرياض 8 : 275 . ( 2 ) حكاه في الروضة 3 : 478 - 780 . ( 3 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 633 .