الشيخ الجواهري
249
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ولو باع الوكيل فالمشتري يردّ بالعيب على الموكّل ، ولو أنكر سبق العيب لم يقبل إقرار الوكيل عليه ، وكان للمشتري الردّ على الوكيل إذا كان جاهلًا بالوكالة ولم يتمكّن الوكيل من إقامة البيّنة على وكالته وإقرار الموكّل بها لا يجدي في جواز الردّ عليه . نعم كان للوكيل تحليف الموكّل على نفي العيب دفعاً للظلامة عن نفسه . ولو أنكر الوكيل المجهولة وكالته سبق العيب حلف على النفي دفعاً للغرامة عن نفسه . فإن نكل ردّ عليه . وفي جواز ردّه حينئذٍ على الموكّل وجهان [ 1 ] . نعم للمشتري الردّ بها بعد اعتراف البائع بالوكالة أو يقال : بأنّ إنكاره لسبق العيب على وجه الاستناد إلى الأصل بحيث لا ينافي ثبوته ولا دعوى ثبوته ، كأن يقول في الجواب : لا حقّ لك عليّ من جهة هذه الدعوى ؛ إذ ليس في المبيع عيب لك على الردّ به ، فلا يمتنع حينئذٍ تخريج المسألة على القولين ، واللَّه أعلم . [ طريقة تعيين الأرش ] : المسألة ( الثالثة ) : إذا أراد المشتري أخذ الأرش حيث يكون له فطريق معرفته أنّه ( يقوّم المبيع صحيحاً ومعيباً وينظر في نسبة النقيصة من القيمة فيؤخذ من الثمن بنسبتها ) أي ما بين القيمتين [ 3 ] . لا أنّه يؤخذ تفاوت ما بين القيمتين [ 4 ] . [ ولا نقص قيمة المعيب ] . نعم هو متجه في الأرش بالنسبة إلى الغاصب ونحوه ، بل وإلى البائع حيث يفسخ بخياره مثلًا ، وكان قد تعيّب في يد المشتري عيباً مضموناً ، فإنّه يأخذ حينئذٍ تفاوت ما بين القيمتين لامن الثمن بالنسبة . مع احتماله لإقدامه على الضمان بالثمن .
--> ( 1 ) معنى المحتاج 3 : 205 . فتح الوهاب 2 : 84 . ( 2 ) الوسائل 18 : 30 ، ب 16 من الخيار ، ح 2 ، وفيه : « ينقص » بدل « نقص » . ( 3 ) اللباب 2 : 19 - 20 .