الشيخ الجواهري
248
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وكيف كان فيمين البائع على نفي العيب إذا كان مختبراً للمبيع مطّلعاً على خفاياه قبل البيع لا على نفي العلم [ 1 ] . ومقتضاه عدم الاكتفاء به لو حلف كذلك ، وهو لا يخلو من إشكال ، سيما إذا كان جوابه به . أمّا إذا لم يكن قد اختبره فقد يقال : إنّ له الحلف على القطع عملًا بأصالة العدم ، بناءً على ظاهر السلامة . كما يحلف على عدم النجاسة في الماء استناداً إلى أصالتها [ 2 ] . [ قيل ] ولعلّ الأقرب أنّه لا يكتفى بذلك منه فيردّ الحاكم اليمين على المشتري فيحلف فيردّ أو يأخذ الأرش « 1 » . قلت : وهو متجه بناءً على عدم الاكتفاء بالحلف على نفي العلم في الصورة الأولى [ 3 ] . فالمتجه اتحادهما في الحكم ، وأنّه يكفي فيهما معاً اليمين على نفي العلم حتى إذا كان الجواب نفي العيب ، ويكفي ذلك في نفي استحقاق المشتري الردّ الذي يشترط فيه معلومية السبق ، ولو بطريق شرعي ، فتأمّل جيّداً ، فإنّ المسألة لا تخلو بعد من نظر ، وقد أشبعنا الكلام فيها في كتاب القضاء ، فلاحظ . هذا كلّه إذا كان الجواب بنفي العيب . أمّا إذا كان الجواب ب « - لا يستحق الردّ عليّ بهذا العيب » ، فهو جواب صحيح يجب على الحاكم استماعه وإحلافه على ذلك [ 4 ] . من غير حاجة إلى نفي العيب أو العلم به [ 5 ] .
--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 659 . ( 2 ) الرياض 8 : 274 . ( 3 ) التذكرة 11 : 211 . ونقله عن الميسية في مفتاح الكرامة 4 : 659 . ( 4 ) المسالك 3 : 299 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 4 : 659 . ( 6 ) المبسوط 2 : 134 . ( 7 ) النهاية : 392 . السرائر 2 : 297 . ( 8 ) نقله في المختلف 5 : 172 .