الشيخ الجواهري
166
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وبه قطع في التذكرة « 1 » تفريعاً على أصله . وعلى الثاني يرجع إلى القيمة يوم الانتقال ، وبه قطع في القواعد « 2 » تفريعاً على أصله ، وأمّا التلف فيرجع معه بالقيمة . وعلى كلّ حال ولعلّ الذي ألجأ الفاضل في التذكرة إلى ذلك هو تلازم حال الثمن والمثمن ، فإذا فرض أنّ أحدهما باق على حكم الملك كان الآخر كذلك . ويدفعه جواز اختلافهما في الحكم الظاهري ، وإن تلازما في الحكم الواقعي . جريان حكم ذلك عليه ، وأنّه يكون حينئذٍ بمنزلة مالم يجر عليه العقد ، لا أنّه كذلك حقيقة [ 1 ] . نعم قد يقال : بتسلّط المحقّ منهما على الخيار في وجه تسمعه إن شاء اللَّه تعالى [ 2 ] . قلت : لا ريب أنّ المتجه على مقتضى الضوابط الشرعية عدم الانفساخ بالتحالف ، بل ولا يتسلّط الحاكم على ذلك . نعم إن توافقا عليه . وإلّا فالظاهر انحصار الخيار في المحقّ على إشكال في بعض الأحوال وهو حال ما بعد القبض . بل قد يقوى عدمه ، فيتجه حينئذٍ المقاصّة على أحكامها . هذا كلّه بحسب الواقع ، وإلّا فالحكم الظاهري قد عرفت الحال فيه . نعم قد يقال : إنّ للغير التصرّف في كلّ من الثوبين مثلًا وشرائهما ، بل والثمن الذي يرجع إلى المشتري منهما أيضاً وإن علم أنّ الواقع ينافي ذلك ، إلّاأنّ الظاهر عدم اعتبار مثل هذا العلم في المنع عن العمل بما يقتضيه الحكم في الظاهر ، وله نظائر كثيرة في الفقه .
--> ( 1 ) انظر التذكرة 12 : 104 ، 109 - 110 . ( 2 ) القواعد 2 : 96 . ( 3 ) المسالك 3 : 264 - 265 . ( 4 ) انظر التذكرة 12 : 95 - 96 . ( 5 ) روضة الطالبين 3 : 583 . ( 6 ) الدروس 3 : 243 .