الشيخ الجواهري

143

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

اختاره البائع ، ولا اجرة عليه على الظاهر . نعم للمشتري الخيار إذا لم يكن عالماً به ؛ للضرر . ( ولو كان للزرع عروق تضرّ ) بالانتفاع ( كالقطن والذرّة أو كان في الأرض حجارة مدفونة أو غير ذلك ) ممّا يمنع الانتفاع أو كماله ( وجب على البائع إزالته وتسوية ) الحفر في ( الأرض ) لوجوب تسليم المبيع إليه متمكّناً من الانتفاع به . ( وكذا لو كان فيها دابّة أو شيء لا يخرج إلّابتغيّر شيءٍ من الأبنية وجب إخراجه وإصلاح ما يستهدم ) [ 1 ] ، وله الفسخ مع الجهل بالحال [ 2 ] . ثمّ إنّ التفريغ وإن كان واجباً ، إلّاأنّ القبض لا يتوقّف عليه ، فلو رضي المشتري بتسلّمه مشغولًا ، تمّ القبض ويجب تفريغه بعده . وفي جواز الامتناع عن القبض قبله وجه . [ غصب المبيع من يد البائع : ] المسألة ( الخامسة : لو باع شيئاً فغصب من يد البائع ) قبل القبض ( فإن أمكن استعادته في الزمان اليسير ) وجبت و ( لم يكن للمشتري الفسخ ) [ 3 ] . ( وإلّا ) يمكن ذلك أصلًا ، أو بعد الزمان الكثير ( كان له ذلك ) [ 4 ] . وله حينئذٍ الانتفاع بما لا يتوقّف على القبض كعتق العبد ونحوه . وتلفه في هذه المدّة من مال البائع وإن كان قد رضي المشتري بالصبر [ 5 ] . بل لو تصرّف في المبيع بنظر أو لمس أو نحوه وهو في يد الغاصب لم يكن قبضاً عرفاً . بل الرضا بالبقاء في يد البائع ليس قبضاً ، فضلًا عن الغاصب [ 6 ] .

--> ( 1 ) القواعد 2 : 86 . جامع المقاصد 4 : 395 . المسالك 3 : 245 . الروضة 3 : 528 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 395 . المسالك 3 : 245 . ( 3 ) الوسائل 18 : 23 - 24 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 .