الشيخ الجواهري
141
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ اختلاط المبيع بغيره في يد البائع : ] المسألة ( الثانية : إذا اختلط المبيع بغيره في يد البائع اختلاطا لا يتميّز فإن دفع الجميع إلى المشتري جاز ) [ 1 ] [ ولا يجب عليه القبول ] . بل الظاهر عدم سقوط الخيار الآتي بالبذل [ 2 ] . ( وإن امتنع البائع قيل ) [ 3 ] : ( ينفسخ البيع لتعذّر التسليم ) [ 4 ] . ( و ) الأقوى ( عندي أنّ المشتري بالخيار إن شاء فسخ ، وإن شاء كان شريكاً للبائع ، كما إذا اختلطا « 1 » بعد القبض ) فإنّه لا ريب في تحقّق الشركة قهراً . ولا فرق فيالاختلاط بين كونه من فعل البائع أو غيره غير المشتري . ولا بين كونه بالمماثل أو الأجود أو الأردأ [ 5 ] . وحكم الاختلاط بغير مال البائع حكم الاختلاط بماله . ثمّ إنّه حيث تفتقر القسمة إلى مؤونة فهي على البائع [ 6 ] . [ تلف بعض المبيع قبل التسلم : ] المسألة ( الثالثة : لو باع جملة فتلف بعضها ) بآفة سماويّة ( فإن كان للتالف قسط من الثمن ) ؛ لأنّه لا يبقى مع فواته أصل المبيع بل بعضه وضابطه ما كان صالحاً للبيع منفرداً انفسخ العقد فيه ورجع ما يخصّه من الثمن لصدق تلف المبيع قبل قبضه ، وكون الثمن موزّعاً عليه .
--> ( 1 ) في الشرائع : « اختلط » . ( 2 ) المبسوط 2 : 104 ، 115 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 384 . المسالك 3 : 244 . ( 4 ) المبسوط 2 : 104 ، 115 . ( 5 ) المسالك 3 : 244 .