الشيخ الجواهري

38

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

نعم لو أراد الكفّار محو الإسلام ودرس شعائره وعدم ذكر محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وشريعته فلا إشكال في وجوب الجهاد حينئذٍ ولو مع الجائر ، لكن بقصد الدفع عن ذلك لا إعانة سلطان الجور [ 1 ] . [ متى تجب محاربة الكفّار ؟ ] : وكيف كان ( فإن بدأوا ) المسلمين بالقتال ( فالواجب محاربتهم ) مع المُكنة [ 2 ] ، بل [ و ] ( إن كفّوا وجب ) ابتداؤهم بها ( بحسب المُكنة ) [ 3 ] ، [ والمكنة معتبرة في الأوّل أيضاً ] . نعم هي في الأوّل بمعنى القدرة على دفعهم وردّهم وكفّ أذاهم ، وفي الثاني القدرة على مقاومتهم وقهرهم على الإسلام أو القيام بشرائط الذمّة إن كانوا من أهلها ، وإلّا فالقتل . ولعلّ اقتصار المصنّف عليها في الثاني مقدمة لقوله : ( وأقلّه في كلّ عام مرّة ) [ 4 ] .

--> ( 1 ) انظر الوسائل 15 : 29 ، 32 ، ب 6 ، 7 من جهاد العدوّ . ( 2 ) البقرة : 192 ، 193 ، 244 . الأنفال : 39 . التوبة : 14 ، 36 ، 123 . ( 3 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من الكتب . ( 4 ) البحار 21 : 410 ، ح 41 . ( 5 ) التوبة : 5 . ( 6 ) الروضة 2 : 381 .