الشهيدة بنت الهدى

78

المجموعة القصصية الكاملة

يتفاءل بسماعها ويسعد بمشاهدتها بانتظار وصول الدور اليه كما قال الشاعر وكم لله من لطف خفي * يدق خفاه عن فهم زكي وكم يسر أتى من بعد عسر * ففرج كربة القلب الشجي وكم أمر تساء به صباحاً * فتأتيك المسرة بالعشي إذا ضاقت بك الأحوال يوماً * فثق بالواحد الفرد العلي ولا تجزع إذا ما ناب خطب * فكم لله من لطف خفي وكذلك فإن المؤمن العاقل سوف يتمكن من أن يتحكم بعواطفه ويسيطر عليها بزمام الإرادة فيما يجب وفيما يكره ففي الوقت الذي يصادف خيانة لوفاء أو تجنياً على وداد سوف يقدم عقله الحارس ليلقنه ان الخائن غير مأسوف عليه ، فهو منذ تلك اللحظة موكول إلى قائمة الاهمال ، لا وداد ولا عداء ، لا مديح ولا سباب . . اذن فلم الألم ؟ بل ولماذا الأسف ؟ ولعل تكشف الخائن عن نفسه هو من مصلحته لكي يحول ذلك دون اندفاعه في الاخلاص أكثر فأكثر مع من لا يستحق الاخلاص . قالت بيداء : ولكن الا يتألم