الشهيدة بنت الهدى

22

المجموعة القصصية الكاملة

يكفيني ما سببت لي من مشاكل وما كدرت عليّ صفو حياتي بأفكارك ومثلك ، انك مخيرة بين ان ترضي بهذا الشاب زوجاً أو ان تخرجي من بيتي على أن لا تعودي إليه ، لأرى مدى ما تنفعك مفاهيمك ، ومدى ما ينصرك اسلامك الذي تدعين قرري مصيرك يا وفاق . فأطرقت وفاق برهة ثم قالت لقد قررت . قال اترضين بهذا الشاب اذن ؟ فقالت وفاق بصوت رصين . لا ، انا لن أبيع ديني بدنياي ، فثار العم واندفع نحو الباب يفتحه ويقول اذن تعالى واخرجي فلم يبق لك مكان في هذا الدار ، أما واني لآسف على ما بذلته في سبيلك من جهود ، اذهبي وفتشي عن اسلامك أو عن أخيك الذي اهملك وتركك بعد ان عرفت كيف يعيش ، أخرجي بسرعة ، فلم أعد أطيق بقاءك في البيت وكان العم يتكلم ووفاق تلبس ابرادها للخروج ، ولم تكن تملك من مال الدنيا شيئا عدى حلية ذهبية فحملتها في حقيبته ثم انثنت إلى مكتبتها الصغيرة فاختارت منها المصحف الشريف ، وبعض الكتب الاسلامية ، ثم توجهت إلى عمها قائلة ألا تزال تصر على رأيك يا عماه ؟ ألا تندم على ما أنت مقدم عليه ؟ فأزبد العم قائلا أبدا أنا لن اضمك في بيتي بعد الآن ، فلم يعد هناك من أمل ، فأخرجي وفتشي عن إسلامك ومفاهيمك ونادي إليك أخاك الذي أهمل وجودك وتناساك ، فرفعت وفاق طرفها نحو السماء ثم قالت وهي تتقدم نحو الباب نعم اني ذاهبة يا عماه ، وإني لسعيدة لانتصاري هذا ، فقد أكمل