الشهيدة بنت الهدى

203

المجموعة القصصية الكاملة

ماهر ، وحدثتها بأمانة أيضاً عن الجهود التي بذلت من قبل معاد وأخيها من أجل إنقاذها . وقالت لها ورقاء بعد ذلك : أنظري يا جدتي إلى البون الشاسع الذي بين أخلاق ماهر ومعاد . قالت الجدة : نعم ، لقد كانت معاد وأخوها مثالًا للشهامة وتجاوز الذات أما ماهر فقد ظهر زيف دعواه ولكن . . . ثم سكتت الجدة وفهمت ورقاء ما وراء هذا السكوت فسكتت هي بدورها أيضاً وأوكلت الأمور إلى الله الواحد القهار . وفي صباح اليوم الثاني جاءت معاد وكانت ورقاء قد تحسنت صحتها وجلست على فراشها . ففرحت معاد بذلك وجلست إلى جوارها على حافة السرير وهي تنظر إليها في سعادة . ثم قالت الجدة : إن لدي ساعة من الوقت أتمكن أن أجلس فيها إلى جوار ورقاء فإذا أردت أن ترتاحي خلال هذه الساعة فتفضلي يا جدتي ، فرحبت الجدة بهذا العرض واستلقت على الأريكة وأدارت وجهها نحو الجدار . أما ورقاء ، فقد بدأت تشكر معاد على موقفها منها