الشهيدة بنت الهدى
204
المجموعة القصصية الكاملة
فقالت لها : أن لك عليّ حق الحياتين الفكرية والجسمية يا معاد فكيف لي أن أفي حقك من الشكر يا أختاه . قالت معاد : إن هذا واجب كل أخت تجاه أختها يا ورقاء وأنني جد شاكرة لجدتك اتصالها بنا وإلا لكنت ضحية من ضحايا هذه الحمى الحمراء القاسية . وهنا قالت ورقاء بتردد : جدتي ، نعم ، إنها راضية منكما يا أختاه . قالت معاد : أنك ما زلت تناديني بنداء الأخوة دون أن تعرفي عني كل شيء يا ورقاء . فبهتت ورقاء لحظة ثم قالت : ماذا تعنين يا معاد ؟ قالت معاد : أعني أنك ما زلت تجهلين قصة حياتي . قالت ورقاء : وهل لحياتك قصة خاصة ؟ قالت معاد بصوت لا يخلو من بعض الارتباك : نعم أنها قصة تبدأ منذ كنت أنا وأخي سناد في بطن أمنا . فردت ورقاء باستغراب : كنت أنت وأخوك حملين في بطن أمكما ؟ هل أنتما توأمان إذن ؟ قالت معاد : نعم ، ولم يتقدمني بالدراسة إلا لأنني مرضت في طفولتي وتركت المدرسة ثلاث سنوات . قالت ورقاء : آه هكذا إذن ؟