الشهيدة بنت الهدى

106

المجموعة القصصية الكاملة

ثم جلست ورقاء إلى جوار المريضة ولاحظت أن معاداً مستغرقة في بحران من الحمى ، وأن غدائر شعرها مبعثرة على الوسادة مع حمرة قانية تصبغ وجهها الجميل الذي كانت تراه بدون حجاب لأول مرة ، فودت لو تمكنت من مساعدتها بأي ثمن . ومضت الدقائق طويلة ومتعبة وهي جالسة إلى جوار المريضة يعز عليها أن تذهب وتتركها وحيدة ، ومن ناحية ثانية كانت تحس بالقلق من أجل جدتها المريضة ولا تتمكن أن تتأخر عنها أكثر من هذا . ثم فتحت معاد عينها ورأت ورقاء ما زالت إلى جوارها فقالت لها بصوت متقطع : لماذا أنت ما زلت هنا يا ورقاء ؟ عليك أن تعودي إلى جدتك المريضة يا عزيزتي . قالت ورقاء : ولكن كيف أتركك وحدك يا معاد ؟ قالت معاد : أنني لست وحدي يا ورقاء نادي لي أخي إذا خرجت . قالت ورقاء : وأين أجد أخاك يا معاد ؟ قالت أحسبه في غرفة الاستعلامات ، فظهرت الحيرة على ورقاء وقالت : ولكن ما هو اسمه ؟ أقصد كيف أتمكن أن أعرفه فأستدعيه ؟