أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

282

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

طلّابه « 1 » . ومن المراسلات المسجّلة حول الموضوع الرسالة الآتية : « بسم الله الرحمن الرحيم ولدنا المبجّل الفاضل الحاج نبيل حفظه الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ، فأرجو أن تصلكم هذه السطور وأنتم في أفضل الأحوال من سائر الوجوه وقد انقضى عنكم شهر رمضان المبارك بعد أن شملكم بعظيم نفحاته وأسبغ عليكم المولى من لطفه ما يسبغه في هذا الشهر الشريف على الصالحين من عباده . تسلّمت رسالتكم الكريمة قبل فترة من الزمن وسرّني الاطّلاع على أحوالكم وصحّتكم الغالية بعد طول انقطاع ، وكنت منذ فترة قبل ذلك أحاول التعرّف على أحوالكم وتفقّدكم حتّى أتحفتني الرسالة الكريمة ، وقد سرّني وقرّ عيني مواصلتكم الاهتمام والتفكير في خدمة الدين الحنيف وتوفير أفضل الأساليب في هذا المجال ، ولكن حزّ في نفسي ما وقع منكم من انقطاع مفاجئ عن الجمعيّة وترك هذا المجال فترة بلا سبب مفهوم ، مع أنّا نرى أنّ هذا المجال على كلّ ما تذكرونه فيه من تجمّد أو ركود هو المجال الطبيعي والموضع المرشّح لنشاطكم والاستفادة ممّا حباكم الله به من قابليّات وإخلاص وإحساس بالمسؤوليّة ، وكان اهتمامي بأن تتوفّر لديكم ظروف الإقامة هناك بسبب ما يتيح لكم ذلك من قدرة على مواصلة العمل في ذلك المجال . وأمّا ما ذكرتم من ملاحظات حول المهتمّين بالخدمات الإسلاميّة ومن طموحات في هذا المجال فلم يكن يخلو من غموض ولم أستطع أن أكوّن رؤية محدّدة من خلال المعاني الكليّة التي طرحتموها . وهذا الغموض كان هو السبب في تأخّر الجواب على رسالتكم إلى حين تسلّم رسالتكم الثانية بالأمس . وعلى العموم أنا لا أزال على تصوّري بأنّ من المهمّ وجودك ونشاطك في إطار الجمعيّة ، ومن المهم إسنادها والتفكير في ملأ الفراغ الديني فيها بتوفير العالم الديني المناسب ، كما أنّا نرى أنّ عملكم في خدمة المرجعيّة الصالحة ورسالتها ينبغي أن يكون في هذا الإطار أكثر ممّا يكون في إطار الالتحاق بها نجفيّاً وكمساعد إداري ، فإنّ المرجعيّة أحوج إلى قابليّات أمثالكم في مراكز من ذلك القبيل منها في داخل أسوار النجف بالذات . وأمّا المبلغ التي تسلّمتموه سابقاً فهو لكم « 2 » وأرجو أن تغطّوا به مستلزمات إقامتكم ووضعكم الدراسي في ذلك البلد وأرجو أن لا تشعروا بأيّ تحرّج ، ونحن مستعدّون لأيّ اهتمام مماثل على أن يتمّ ذلك في إطار تواجدكم هناك وعملكم لخدمة الجمعيّة وتحسين أوضاعها . وأمّا اكتساب المتخصّص الإداري بما هو فليس هدفاً . هذا ونسأل المولى سبحانه أن يحفظكم والعائلة الكريمة بعينه التي لا تنام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » « 3 » . وكذلك الرسالة التالية : « بسم الله الرحمن الرحيم

--> ( 1 ) صحيفة ( الجهاد ) ، العدد ( 232 ) ، في حديثٍ مع الأستاذ فؤاد كاظم ( 2 ) يُشار إلى أنّ الحاج نبيل شعبان لم يأخذه على ما ذكره لي ( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 370 ) .