أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
281
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
مهدي الآصفي وعددٌ من التجّار الموجودين في الكويت ، منهم الحاج كاظم عبد الحسين والحاج حمزة مقامس ( رحمة الله ) ، إلى أن تجمّع المال اللازم . وتأسّس ( مركز الشباب المسلم في إنجلترا / L Muslim Youth Association ) المكوّن من ثلاث طبقات ، وقد اشتمل على قسمٍ داخليٍّ وشقّة لرجل الدين الذي يتولّى أمور المركز . وكان في لندن مركزان ، أحدهما يعود إلى السيّد الخوئي ( رحمة الله ) والآخر إلى السيّد الگلپايگاني ( رحمة الله ) . وحينما تمّ شراء المركز ، كانت رغبة المهندس شعبان في أن يتمّ تسجيل المركز باسم السيّد الصدر ( رحمة الله ) أو أيّ شخصٍ يختاره هو ( رحمة الله ) ، ولكنّ الشيخ محمّد مهدي الآصفي أصرّ على تسجيل المركز باسم السيّد الخوئي ( رحمة الله ) ، وجرت بين الطرفين مراسلات خلال شهرين حول هذا الموضوع . وبعد ذلك كتب المهندس شعبان إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) رسالة يشرح له فيها أنّه بحسب معرفته بأولاد السيّد الخوئي ( رحمة الله ) وبيته ، فقد تشكّل هذه الخطوة خطراً على المركز يحوّله إلى مركز شخصي بدل أن يكون مركزاً إسلاميّاً . وذكر له أنّ القانون البريطاني في فقرةٍ من فقراته يسمح بتسجيل المؤسّسات باسم لجنة من الأمناء ( Trustee ) ، فاقترح المهندس شعبان تسجيل المركز باسم لجنة من الأمناء أحدهم شخصٌ يعيّنه السيّد الصدر وآخر يعيّنه الشيخ الآصفي . . وكان جواب السيّد الصدر ( رحمة الله ) أنّه ليس مهتمّاً بتسجيل المركز باسمه أو باسم شخصٍ يختاره ، وطلب تعيين شخصٍ يكون قادراً على حفظ نشاط المركز . وأبدى إعجابه بفكرة تسجيل المركز باسم لجنة من الأمناء ، ورجّح هذه الفكرة على فكرة تسجيله باسم السيّد الخوئي ( رحمة الله ) . وبالفعل تمّ تسجيل المركز باسم لجنة من الأمناء ضمّت السيّد مهدي الحكيم والحاج كاظم عبد الحسين وآخرين منهم بعض المتبرّعين « 1 » . ويذكر المهندس شعبان « 2 » أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان يهتمّ بأبناء الحركة الإسلاميّة الذين انتقلوا إلى الخارج ، وما حمل له المهندس [ نبيل شعبان ] مبلغاً من الحقوق إلّا وقال له : « خذها إليهم ليستعينوا بها على تيسير أمور حياتهم في بلد المهجر » . وكان ( رحمة الله ) يطلب المعلومات التفصيليّة لمعرفة مستويات وتوجّهات ومشاكل الشباب الرسالي في إنجلترا . وفي إحدى المرّات تمّ تكليف [ المهندس شعبان ] بتحصيل معلومات عن هذا الموضوع ، فالتقى على أساس ذلك بمجموعة من الشباب في لندن عند زيارتهم إلى بيروت . وقد نقل هذه المعلومات إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) وقال له : « إنّ بعض المشايخ قد رشح أحدهم ليكون عالم دين في لندن » ، فلم يستحسن ( رحمة الله ) هذا الاختيار وقال : « هؤلاء الشباب هم من علية القوم ومن خيرة أبنائنا الذين نعقد عليهم الآمال ، فيجب علينا أن نختار أفضل ما لدينا من العلماء » ، وأرسل بالتعاقب اثنين من أبرز
--> ( 1 ) حدّثني بذلك المهندس نبيل شعبان بتاريخ 20 / 12 / 2004 م ( 2 ) في المصدر : فؤاد كاظم ، ولكنّ المعلومات الواردة تنطبق على المهندس شعبان . ولم يستبعد المهندس شعبان أن يكون هو المقصود باعتبار أنّه لم يكن يوجد شخصٌ بهذا الاسم من المعنيّين بالوضع الإسلامي في لندن ، وباعتبار أنّ المهندس شعبان كان يطلب من الصحف أن لا تذكر اسمه .