أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

5

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

الجزء الثاني تتمة الفصل الثالث احداث سنه 1384 هجريه / 13 / 5 / 1964 - 2 / 5 / 1965 م عمر السيد الصدر 30 سنة وشهر و 5 أيّام ه - / 29 سنة وشهران و 12 يوماً م * * * ( ملكيّة النبي ( ع ) والإمام ( ع ) ) ، ( الجعالة في كتاب اقتصادنا ) و ( الرسالة الفكريّة والقيادة ) في العدد العاشر من السنة الرابعة من مجلّة ( الأضواء ) الصادر في تمّوز / 1964 م ( صفر / 1384 ه - ) ، نشر السيّد الصدر ( رحمة الله ) مقالًا تحت عنوان ( ملكيّة النبي ( ع ) والإمام ( ع ) ) « 1 » ، نورده لعدم انتشاره : « ملكيّة النبي ( ع ) والإمام ( ع ) محمّد باقر الصدر توجد في القرآن الكريم عدّة نصوص تتعلّق بالأموال التي يملكها النبي ( ع ) والإمام ( ع ) باعتبار المنصب الإلهي الذي يشغلانه . فهناك نصٌّ في الأنفال وهو قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 2 » . ونصٌّ آخر في الفيء ، وهو قوله تعالى : وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ « 3 » . ونصٌّ ثالثٌ في الخمس ، وهو قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 4 » . والأنفال كما حدّدت في الروايات هي مجموعة الأموال التي منحت الشريعة ملكيّتها للنبي والإمام باعتبار المنصب لا الشخص ، وقد فصّلت أنواع هذه الأموال في الروايات : ففي رواية إسحاق بن عمّار قال : سألتُ أبا عبد الله ( ع ) عن الأنفال فقال : « هي القرى التي خربت وانجلى أهلها [ فهي لله وللرسول وما كان للملوك فهو للإمام ] ، وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . وكلُّ أرضٍ لا ربَّ لها ، والمعادن منها . ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » « 5 » . والفيء نوعٌ من الأنفال ، لأنّه عبارة عن الغنائم التي حصل عليها المسلمون من الكفّار بدون قتال نتيجةً لاستسلامهم ، وهو لهذا يكون ملكاً للنبي والإمام كسائر أنواع الأنفال .

--> ( 1 ) في الأصل : ( ص ) بدل و ( ع ) ( 2 ) الأنفال : 1 ( 3 ) الحشر : 6 - 7 ( 4 ) الأنفال : 41 ( 5 ) وسائل الشيعة 531 : 9 - 532 ، ح 20 .