أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

40

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

يُشار هنا إلى ما نقل عن السيّد محسن الحكيم ( رحمة الله ) من تأثّره بالانكسار أمام الإنجليز إبّان مشاركته مع السيّد محمّد سعيد الحبّوبي ( رحمة الله ) في قتال الجيش البريطاني لدى احتلاله العراق « 1 » ، وقد نقل السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) عن والده ( رحمة الله ) أنّه قال : « لو كنتُ أثق بأنّ الناس يتحرّكون فإنّي سأفتي بالجهاد » « 2 » ) . كما نُقل عن السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمه الله ) « 3 » نقلًا عن السيّد الخميني ( رحمة الله ) أنّ الأخير كان يغبط السيّد الحكيم ( رحمة الله ) على جماهيريّته ، ولكن بعد حادثة اتّهام السيّد مهدي ( رحمة الله ) بالعمالة وانفضاض الناس من حوله عرف السبب حول طبيعة تحرّك السيّد الحكيم ( رحمه الله ) « 4 » . زيارة السيّد الخميني ( رحمة الله ) السيّد الخوئي ( رحمه الله ) أمّا لدى زيارته السيّد الخوئي ( رحمه الله ) ، فقد طلب السيّد الخميني ( رحمة الله ) منه عقد جلسة انفراديّة بمعزلٍ عن أصحابهما ، وقد طال وقتها ليخرج السيّدان بعد فضّها وعدم الارتياح بادٍ على وجهيهما . وبعد أن انصرف السيّد الخميني ( رحمة الله ) سئل السيّد الخوئي ( رحمة الله ) عن سبب عدم ارتياحهما فلم يجب ، ولمّا ألحّوا عليه قال لهم : « هذا السيّد إذا كان باستطاعته أن يحرق العالم لفعل » « 5 » ) . وحول وصول السيّد الخميني ( رحمة الله ) إلى النجف الأشرف واستقباله يكتب الميرزا علي الغروي ( رحمة الله ) بتاريخ 27 / جمادى الثانية / 1385 ه - ( 23 / 10 / 1965 م ) رسالةً إلى السيّد كاظم شريعتمداري ( رحمة الله ) يطلعه فيها على أوضاع النجف ، هذا نصّها المعرّب : 27 جمادى الثانية 85 بسم الله الرحمن الرحيم « نطلع جنابكم على أنّه قبل أسبوعين أرسلتُ لكم عريضةً بواسطة السيّد سبحاني ، وأرجو أن تكون قد وصلت ، كما أرجو أن تكونوا مع من لاذ بكم بخير . يوم الجمعة الفائت في 19 / جمادى الثانية وصل إلى النجف عند العصر السيّد ( جديد التحرير ) « 6 » . وقبل ذلك بيوم أعلن الشيخ نصر الله « 7 » أنّ خمسين سيّارة ستكون تحت تصرّف الطلبة ، فمن كان مستعدّاً

--> ( 1 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 171 ، نقلًا عن الحاج محمّد صالح الأديب ( 2 ) الإمام محسن الحكيم ، عدنان السراج : 190 ( 3 ) في المصدر : الصدر بدل الحكيم ، وأحسبُ أنّ في البين اشتباهاً ( 4 ) الإمام محسن الحكيم ، عدنان السراج : 195 ؛ كما نقل هذا الانطباع للسيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمه الله ) السيّدُ الشيرازي - لعلّه السيّد محمّد ( رحمه الله ) - الذي اجتمع بالسيّد الخميني ( رحمه الله ) بعد وفاة السيّد محسن الحكيم ( رحمه الله ) وسمع منه هذا الكلام مباشرةً ( * * * ) ( 5 ) حدّثني بذلك السيّد نور الدين الإشكوري بتاريخ 2 / 3 / 2005 م نقلًا عن الشيخ محمّد المظفّري الذي كان حاضراً ، ويُعتبر الأخير من أصحاب السيّد الخوئي ( رحمه الله ) ( 6 ) يقصد السيّد الخميني ( رحمه الله ) ، ولعلّه ناظرٌ في تعبيره ب - ( جديد التحرير ) إلى رسالة السيّد الخميني ( رحمه الله ) العمليّة التي أسماها ( تحرير الوسيلة ) والتي كتبها مؤخّراً في تركيا ( تحرير الوسيلة 6 : 1 ) ، بعد أن كانت تعليقته على رسالة ( وسيلة النجاة ) للسيّد أبو الحسن الإصفهاني ( رحمه الله ) قد طبعت في ذي الحجّة / 1382 ه - ؛ فيكون المراد ( صاحب الكتاب الجديد تحرير الوسيلة ) ( 7 ) يقصد الشيخ نصر الله الخلخالي ، وهو صاحب البيت الذي كان يسكن فيه السيّد الصدر ( رحمه الله ) في تلك الفترة .