أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
41
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
للاستقبال يمكنه الاستفادة منها . كما أنّ لجنة الإعداد للاستقبال - ومنهم السيّد موسى الإصفهاني - قد جهّزوا سيّدنا الأستاذ « 1 » وأعدّوا سيّاراته ال - ( بنز ) [ المرسيدس ] الأربع لغرض الاستقبال . كما فعلوا ذلك مع كلٍّ من الشاهرودي والشيرازي « 2 » . لقد قام باستقباله حوالي ثمانين سيّارة ، ويضاف إليها السيّارات الآتية من كربلاء . وكنت وبعض الأشخاص غير موافقين على ذلك ، إلّا أنّ سيّدنا الأستاذ دعانا إلى الاستعداد من أجل الاستقبال بسيّاراته الشخصيّة . وجمعاً بين أمر سيّدنا الأستاذ وبين رأيي الخاص في المسألة ، فقد ركبتُ سيّارةً معيّنة لم تصل إلى المقصد ، وقفلتُ راجعاً . في هذا الاستقبال شاركت جميع السيّارات باستثناء تلك العائدة إلى السيّد الحكيم . ليلة السبت ، زاره سيّدنا الأستاذ والسيّد الشاهرودي وكذلك أنا . ولقد كان المجلس في تلك الليلة والليلة التي تلتها مكتظّاً . بعد ذلك بليلة زاره السيّد الحكيم ولكنّ المجلس انفضّ بعد خمس دقائق . وقد تمّ جمع كافّة الصور التي التقطت له مع السيّد ( جديد التحرير ) من قبل المصوّرين كي لا يتمّ نشرها « 3 » . وابتداءً من الليلة الثالثة من قدومه إلى النجف ، دأب على إقامة صلاة الجماعة في مدرسة المرحوم البروجردي . وقد ذبحوا له شاة عند دخوله إلى المدرسة . ابتداءً من الليلة الرابعة بادر إلى زيارة المراجع ، وقد زار الثلاثة « 4 » في ليلة واحدة . وفي مجلس السيّد الحكيم دار الحديث حول تثاقل السيّد الحكيم ، وقد اقترح عليه السيّد ( جديد التحرير ) السفر إلى إيران لتغيير الجوّ والاطّلاع أثناء سفره على الأوضاع ليقف على حقيقة القضيّة وأنّه لا مجال ولا مبرّر للسكوت . وقد دار بينهما نقاشٌ مختصرٌ طال بعد ذلك ، وقد تمسّك أحدهما بقيام سيّد الشهداء ( ع ) على يزيد والآخر بسكوت الإمام الحسن ( ع ) عن جهاز معاوية . وفي النهاية ، فإنّ الأمر لا ينتهي إلى نتيجة . ولولا خوف الإطالة لنقلتُ لكم جميع ما يُقال ويُسمع . يقال إنّ المتحدّث « 5 » محسوبٌ عليه . ومن المقرّر أن يفتتح درساً لكن لا من باب أو كتاب معيّن ، بل بعنوان مسائل متفرّقة ومتنوّعة . يوم الخميس 25 جمادى الثانية دعاه سيّدنا الأستاذ بحضور 30 شخصاً إلى مأدبة الغداء ، وقد كنتُ حاضراً . بشكل عام فإنّ وضعه لم يتّضح بعد ، وهو يعتبر إقامته في النجف مؤقّتة . بالنسبة إلى تخلّصه « 6 » فإنّ ما يذاع هو أنّكم قد أقدمتم على ذلك بمعيّة السيّد الخونساري « 7 » ، لكنّ الشيخ نصر الله ذكر بعد ذلك أنّ ذلك قد تمّ عبر السيّد الخونساري فقط . نجل المشار إليه « 8 » يقول إنّه لم يقدم شخصٌ معيّنٌ على ذلك ، وإنّما مجموع علماء النجف وقمّ قد أقدموا على ذلك . وقد نقلوا عن السيّد محمّد
--> ( 1 ) يقصد السيّد الخوئي ( رحمه الله ) ( 2 ) يقصد السيّد محمود الشاهرودي وربّما السيّد عبد الله الشيرازي ( 3 ) قلنا إنّ بعضهم ذكر أنّ ذلك كان بمبادرة من السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمه الله ) ( الإمام الحكيم - الشهيد الصدر وحزب الدعوة الإسلاميّة : 31 ) ( 4 ) يقصد السادة الحكيم والشاهرودي والخوئي ( 5 ) لم أدرك هل أنّه يعني نفسه أو شخصاً آخر ؟ ( 6 ) يقصد خروجه من تركيا ( 7 ) يقصد السيّد أحمد الخونساري ( رحمه الله ) ( 8 ) يقصد الشهيد السيّد مصطفى الخميني ( رحمه الله ) .