السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

55

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

اللَّه وأهل بيتي - قد أخذ بيد علي عليه السلام وقال : من كنت مولاه - أو أولى به من نفسه - فعلىّ مولاه ، أو وليه . ومما يزيدك في المقام توضيحا وأن المتعين من بين أهل البيت عليهم السلام - الذين استخلفهم النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وجعلهم عدلا للقرآن المجيد وشريكا له - هو علي بن أبي طالب عليه السلام خاصة ، ما أفاده ابن حجر الهيتمي في صواعقه فإنه - مع شدة تعصبه على الشيعة حتى سمى كتابه بالصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة - يعنى بهم الشيعة - له كلام في المقام قد أدى به حقه ، وها نحن نذكره بعينه لترى كيف قد أجرى اللَّه تعالى الحق على لسانه . ( قال في صواعقه ص 90 ) : تنبيه ، سمى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم القرآن وعترته - وهى بالمثناة الفوقية الأهل والنسل والرهط الأدنون - ثقلين لأن الثقل كل نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية ، والأسرار والحكم العلية ، والأحكام الشرعية ولذا حث صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم على الاقتداء والتمسك بهم ، والتعلم منهم وقال : الحمد للَّه الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت ( وقيل ) سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما ، ثم الذين وقع الحث عليهم منهم إنما هم العارفون بكتاب اللَّه وسنة رسوله إذهم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض ، ويؤيده الخبر السابق ( ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ) وتميزوا بذلك عن بقية العلماء لأن اللَّه أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وشرّفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة ، وقد مر بعضها ، وسيأتي الخبر الذي في قريش ( وتعلموا منهم فإنهم أعلم منكم ) فإذا ثبت هذا لعموم قريش فأهل البيت أولى منهم بذلك لأنهم امتازوا عنهم بخصوصيات لأيشاركهم فيها بقية قريش ، وفى أحاديث