السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
56
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض - كما يأتي - ويشهد لذلك الخبر السابق : ( في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ) ( إلى آخره ) ، ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه لما قدمنا من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ومن ثم قال أبو بكر : علىّ عترة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أي الذين حث على التمسك بهم فخصه لما قلنا ، وكذلك خصه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بما مر يوم غدير خم ( انتهى ) موضع الحاجة من كلام ابن حجر ، فراجعه . باب في قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ومثل باب حطة في بني إسرائيل ( مستدرك الصحيحين ج 2 ص 343 ) روى بسنده عن حنش الكناني قال : سمعت أبا ذر يقول وهو آخذ باب الكعبة : أيها الناس من عرفني فأنا من عرفتم ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر ، سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ( قال الحاكم ) هذا حديث صحيح على شرط مسلم ( أقول ) ورواه في ( ج 3 أيضا ص 150 ) بطريق آخر عن حنش ، ( وذكره ) المتقى أيضا في كنز العمال ( ج 6 ص 216 ) وقال : أخرجه ابن جرير عن أبي ذر