السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
54
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
القدير ( ج 3 ص 14 ) حيث قال : قال السمهودي : وفى الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة ، بل وكلام ابن حجر في صواعقه ( ص 136 ) حيث قال : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيا لا حاجة لنا ببسطها . ( وأما الدلالة ) فهي قوية أيضا بل في أعلى مراتب القوة بعد رعاية القرائن القطيعة والشواهد الجلية المحفوفة به ، كقوله صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إني مقبوض - أو إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب أو إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله وإني أوشك أن أدعى فأجيب أو قوله صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : وأنا تارك فيكم الثقلين ، أو إني تارك فيكم الثقلين ، أو خليفتين ، أو فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أو كيف تخلفوني في الثقلين ، أو قوله صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : ولا تقدموهما فتهلكوا ولا تعلموهما فإنهما أعلم منكم ، أو فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهما فهم أعلم منكم . فان جميع ذلك قرائن قطعية وشواهد جلية على أن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قد دنا أجله وقربت وفاته فصار في مقام الاستخلاف وتعيين الخليفة من بعده ، فعين الكتاب وأهل بيته وبين للناس أنهما أعلم منهم وقد نهاهم عن تقدمهما وعن التقصير عنهما ، وإذا ثبت من مجموع تلك القرائن والشواهد أن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قد استخلف الكتاب وأهل بيته وترك في الأمة هذين الثقلين ، ثبتت خلافة علي عليه السلام من بين أهل البيت الطاهرين بالخصوص ، فإنه أعلمهم وأفضلهم ولم يدع منهم أحد منصب الخلافة والإمامة ما دام علي عليه السلام كان حيا موجودا في دار الدنيا ( هذا كله ) مع قطع النظر عن الأحاديث التي كان فيها تصريح باسم علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم - بعد ما قال : إني قد تركت فيكم الثقلين ، أو إني تارك فيكم أمرين كتاب