السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
390
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
إن عمرو بن العاص قال لمعاوية : يا أمير المؤمنين أما سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول - حين كان يبنى المسجد - لعمار : إنك حريص على الجهاد وإنك لمن أهل الجنة ولتقتلنك الفئة الباغية ؟ قال : بلى ، قال : فلم قتلتموه ؟ قال : واللَّه ما تزال تدحض في بولك نحن قتلناه ؟ إنما قتله الذي جاء به ، قال : رواه الطبراني ورجاله ثقات ، ( أقول ) قد تقدم الجواب عن ذلك من علي عليه السلام فلا تغفل . ( الهيثمي في مجمعه أيضا ج 9 ص 297 ) قال : وعن حذيفة قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول - وضرب جنب عمار - قال : إنك لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية الناكبة عن الحق ، يكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن ، قال : رواه الطبراني . ( ثم ) إن هاهنا جملة من الأحاديث يناسب ذكرها في خاتمة هذا الباب . ( منها ) ما ذكره المتقى في كنز العمال ( ج 6 ص 155 ) ولفظه : يا علىّ ستقاتلك الفئة الباغية وأنت على الحق فمن لم ينصرك يومئذ فليس منى ، قال : أخرجه ابن عساكر عن عمار بن ياسر - يعنى عن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ( ومنها ) ما رواه أبو نعيم في حليته ( ج 4 ص 20 ) مسندا عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : اللهم إنك أو لعتهم بعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، ( أقول ) وذكره المتقى أيضا في كنز العمال ( ج 6 ص 184 ) وقال : أخرجه الطبراني عن ابن عمر ( وفى ج 7 ص 75 ) وقال : أخرجه ابن عساكر عن مجاهد عن أسامة بن شريك ، وقال مرة أسامة بن زيد وزاد في آخر الحديث : قاتله وسالبه في النار ( وفى ج 7 ص 75 ثانيا ) وقال : عن مجاهد قال : رآهم النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهم يحملون الحجارة على عمار وهو يبنى المسجد الحرام فقال : ما لهم ولعمار ؟