السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

391

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وذلك فعل الأشقياء ( قال ) وفى لفظ : دأب الأشقياء الفجار ، قال : أخرجه ابن عساكر . ( ومنها ) ما رواه ابن سعد في الطبقات ( ج 3 القسم 1 ص 188 ) مسندا عن الحسن قال : قال عمرو بن العاص : إني لأرجو ألا يكون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم مات يوم مات وهو يحب رجلا فيدخله اللَّه النار ، قال : فقالوا : قد كنا نراه يحبك وكان يستعملك قال : فقال : اللَّه أعلم أحبني أم تألفنى ، ولكنا كنا نراه يحب رجلا ، قالوا : فمن ذاك الرجل ؟ قال : عمار بن ياسر ، قالوا : فذاك قتيلكم يوم صفين ، قال : قد واللَّه قتلناه ورواه بطريق آخر قال فيه : قال : صدقتم واللَّه لقد قتلناه . ( ومنها ) ما ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ( ج 5 ص 267 ) في ترجمة أبى الغادية الجهني قال : روى ابن أبي الدنيا عن محمد بن أبي معشر عن أبيه قال : بينا الحجاج جالسا إذ أقبل رجل مقارب الخطو فلما رآه الحجاج قال : مرحبا بأبى غادية وأجلسه على سريره وقال : أنت قتلت ابن سمية ؟ قال : نعم ، قال : كيف صنعت ؟ قال : صنعت كذا حتى قتلته ، فقال الحجاج لأهل الشام : من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا ثم ساره أبو غادية يسأله شيئا فأبى عليه ، فقال أبو غادية : نوطىء لهم الدنيا ثم نسألهم فلا يعطوننا ويزعم أنى عظيم الباع يوم القيامة ( إلى أن قال ) واللَّه لو أن عمارا قتله أهل الأرض لدخلوا النار . ( ومنها ) ما رواه أبو نعيم في حليته ( ج 1 ص 142 ) مسندا عن أبي المليح الأنصاري عن علي عليه السلام قال : ذكرت للنبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عمارا فقال : أما إنه سيشهد معك مشاهد أجرها عظيم وذكرها كثير وثناؤها حسن .