السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
385
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
( الرياض النضرة ج 1 ص 14 ) ذكر حديثا طويلا عن زيد بن أبي أوفى في المؤاخاة بين الأصحاب ( إلى أن قال ) ثم دعا - يعنى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم - عمار بن ياسر وسعدا وقال : يا عمار تقتلك الفئة الباغية ( الحديث ) . ( نور الأبصار للشبلنجي ص 89 ) قال : وفى عقائد الشيخ أبي إسحاق الفيروزآبادي إن عمرو بن العاص كان وزير معاوية فلما قتل عمار بن ياسر أمسك عن القتال وتابعه على ذلك خلق كثير ، فقال له معاوية : لم لا تقاتل ؟ قال : قد قتلنا هذا الرجل وقد سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية فدل على أنا نحن بغاة ، قال له معاوية : أمسك فو اللَّه لا تزال تدحض في بولك أنحن قتلناه ؟ إنما قتله علىّ وأصحابه جاؤوا به حتى ألقوه بيننا ( قال ) وفى رواية قال : قتله من أرسله الينا يقاتلنا وإنما دفعنا عن أنفسنا فقتل ، فبلغ ذلك عليا عليه السلام فقال : إن كنت قتلته أنا فالنبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، قتل حمزة حين أرسله إلى قتال الكفار . ( أقول ) بل لو كان علي عليه السّلام قد قتل عمارا حين أرسله إلى معاوية فاللَّه جل وعلا قد قتل جملة من أنبيائه حيث أرسلهم إلى الكفار ليدعوهم إلى الإيمان ، قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) * . ( 1 ) ( كنز العمال ج 7 ص 72 ) قال عن جابر بن سمرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لعمار : تقتلك ، وفى لفظ تقتل عمارا الفئة الباغية ، قال : أخرجه ابن عساكر . ( كنز العمال أيضا ج 7 ص 72 ) قال : عن جابر إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم والمسلمين - لما أخذوا في حفر الخندق - جعل عمار بن ياسر
--> ( 1 ) في سورة البقرة .