السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

312

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

عليهما السلام قال : إن أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة اللَّه علىّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقال علي عليه السلام عند مبيته على فراش رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر رسول إله خاف أن يمكروا به * فنجاه ذو الطول الإله من المكر وبات رسول اللَّه في الغار آمنا * موّقى وفى حفظ الإله وفى ستر وبت أراعيهم ولم يتهموننى * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 348 ) روى بسنده عن ابن عباس في قوله : * ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ ) * قال : تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق - يريدون النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم - وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه فاطلع اللَّه عز وجل نبيه على ذلك فبات علي عليه السلام على فراش النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم تلك الليلة ، وخرج النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليا عليه السلام يحسبونه النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، فلما أصبحوا ثاروا اليه ، فلما رأوا عليا عليه السّلام رد اللَّه مكرهم ، فقالوا : أين صاحبك هذا ؟ قال : لا أدرى ، فاقتفوا أثره فلما بلغوا الجبل خلط عليهم فصعدوا في الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا : لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه ، فمكث فيه ثلاث ليال . ( أقول ) ورواه الخطيب البغدادي أيضا ( ج 13 ص 191 ) وذكره الهيتمي أيضا في مجمعه ( ج 7 ص 27 ) وقال : رواه أحمد والطبراني ، والسيوطي أيضا في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى : * ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ) * ( الآية )