السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

302

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

لستة أشهر وهل يكون ذلك ؟ قال علي عليه السلام : أما سمعت اللَّه يقول : * ( وَحَمْلُه ُ وَفِصالُه ُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) * وقال : * ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) * فكم تجده بقي إلا ستة أشهر ، فقال عثمان : واللَّه ما فطنت لهذا عليّ بالمرأة فوجدوها قد فرغ منها ، وكان من قولها لأختها : يا أخية لا تحزني فو اللَّه ما كشف فرجى أحد قط غيره ، قال : فشب الغلام بعد فاعترف الرجل به وكان أشبه الناس به . ( تفسير ابن جرير ج 25 ص 61 ) روى بسنده عن بعجة بن زيد الجهني إن امرأة منهم دخلت على زوجها وهو رجل منهم أيضا فولدت له في ستة أشهر فذكر ذلك لعثمان بن عفان فأمر بها أن ترجم فدخل عليه علىّ ابن أبي طالب عليه السلام فقال : إن اللَّه تبارك وتعالى يقول في كتابه : * ( وَحَمْلُه ُ وَفِصالُه ُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) * وقال : * ( وَفِصالُه ُ فِي عامَيْنِ ) * قال : فو اللَّه ما عبد عثمان أن بعث إليها ترد ، قال : قال يونس : قال ابن وهب : عبد استنكف ، ( أقول ) فيكون المعنى هكذا : فو اللَّه ما استنكف عثمان أن بعث إلى المرأة التي أمر برجمها ترد . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 100 ) روى بسنده عن عبد اللَّه ابن الحارث بن نوفل الهاشمي قال : كان أبى الحارث على أمر من أمر مكة في زمن عثمان فأقبل عثمان إلى مكة فقال عبد اللَّه بن الحارث : فاستقبلت عثمان بالنزل بقديد فاصطاد أهل الماء حجلا فطبخناه بماء وملح فجعلناه عراقا للثريد فقدّمناه إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا ، فقال عثمان : صيد لم أصطده ولم نأمر بصيده ، إصطاده قوم حل فأطعموناه فما بأس ، فقال عثمان : من يقول في هذا ؟ فقالوا : على ( عليه السلام ) فبعث إلى علي ( عليه السلام ) فجاء ، قال عبد اللَّه بن الحارث : فكأني أنظر إلى علي ( عليه السلام ) حين جاء وهو يحت