السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

303

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

الخبط عن كفيه ، فقال له عثمان : صيد لم نصطده ولم نأمر بصيده اصطاده قوم حل فأطعموناه فما بأس ، قال : فغضب على ( عليه السلام ) وقال : أنشد اللَّه رجلا شهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حين أتى بقائمة حمار وحش فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إنا قوم حرُم فاطعموه أهل الحل ، قال : فشهد إثنا عشر رجلا من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ثم قال على ( عليه السلام ) : أشهد اللَّه رجلا شهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حين أتى بيض النعام فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إنا قوم حرم أطعموه أهل الحل قال : فشهد دونهم من العدة من الاثني عشر ، قال : فثنى عثمان وركه عن الطعام فدخل رحله وأكل ذلك الطعام أهل الماء ، ( أقول ) ورواه بعد هذا بطريقين آخرين مختصرا ( 1 ) ، ورواه الطحاوي أيضا في شرح معاني الآثار في كتاب الحج ( ص 386 ) مختصرا ، وذكره المتقى أيضا في كنز العمال ( ج 3 ص 53 ) وقال : أخرجه ابن جرير وصححه ، وأخرجه الطحاوي وأبو يعلى ، وذكره . الهيثمي أيضا في مجمعه ( ج 3 ص 229 ) وقال : رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه ، والبزار ( ثم قال ) وفيه علي بن زيد وفيه كلام كثير وقد وثق . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 104 ) روى بسنده عن الحسن

--> ( 1 ) - شرح بعض ألفاظ الحديث : المنزل - بضمتين - المنزل وهو أيضا قرى الضيف ، والظاهر أن المراد به هنا مكان أعد لنزول الضيوف ، وقديد - بصيغة التصغير - موضع قرب مكة ، والحجل - بفتحتين - طائر معروف ، والعراق - بضم العين وتخفيف الراء - جمع عرق - بفتح فسكون - وهو العظم إذا أخذ منه معظم اللحم وبقى عليه لحوم رقيقة طيبة فتكسر وتطبخ ، وهو جمع نادر ، وأراد به هنا أنهم جعلوا الحجل موضع العراق فطبخوا عليه مرقا أو أراد به المرق نفسه ، والخبط - بفتحتين - ورق العضاه من الطلح ونحوه يخبط بالعصا فيتناثر ثم يعلف الإبل .