السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

19

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

كالمحب والصديق والناصر والجار والحليف ومالك الأمر أو الأولى بالتصرف أو المتصرف وغير ذلك - ولكن الظاهر من الولي هنا - بعد وضوح تبادر الحصر من إنما - هو مالك الأمر أو الأولى بالتصرف أو المتصرف ، فإنه المعنى الذي يلائم الحصر في اللَّه جل وعلا وفى رسوله وفى علي بن أبي طالب عليه السلام لا المحب أو الصديق أو الناصر وما أشبه ذلك ، إذ من الواضح المعلوم أن المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض - كما في القرآن الكريم - من دون اختصاص بالثلاثة المذكورين ، وبعض الروايات المتقدمة وإن فسر الولي فيها بمعنى المحب أو الصديق أو الناصر ، ولكن ظهور كلمة إنما في الحصر - بل وضعها له لغة بمقتضى تبادره منها عرفا والتبادر علامة الحقيقة كما حقق في الأصول - مما يعين تفسير الولي بمعنى مالك الأمر ونحوه مما يناسب الاختصاص با لله ورسوله وأمير المؤمنين علي عليه السلام ، فتأمل جيدا . باب في أن عليا عليه السّلام خليفة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( تاريخ ابن جرير الطبري ج 2 ص 62 ) روى بسنده عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : * ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * دعاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقال لي : يا علي إن اللَّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا وعرفت أنى متى أبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليه ( أي سكت ) حتى جاءني جبرئيل فقال : يا محمد إنك