السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

282

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

( شرح معاني الآثار أيضا ج 2 في كتاب الحدود ص 88 ) روى بسنده عن أبي عبد الرحمن السلمى عن علي عليه السلام قال : شرب نفر من أهل الشام الخمر وعليهم يومئذ يزيد بن أبي سفيان وقالوا : هي حلال وتأولوا * ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ) * الآية فكتب فيهم إلى عمر فكتب عمر أن ابعث بهم إلي قبل أن يفسدوا من قبلك فلما قدموا على عمر استشار فيهم الناس فقالوا : يا أمير المؤمنين نرى أنهم قد كذبوا على اللَّه وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به اللَّه فاضرب أعناقهم ، وعلىّ عليه السلام ساكت فقال : ما تقول يا أبا الحسن فيهم ؟ قال : أرى أن تستتيبهم فان تابوا ضربتهم ثمانين ثمانين لشربهم الخمر ، وإن لم يتوبوا ضربت أعناقهم فإنهم قد كذبوا على اللَّه وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به اللَّه فاستتابهم فتابوا فضربهم ثمانين ثمانين ( أقول ) وذكره العسقلاني أيضا في فتح الباري ج 15 ص 74 وقال اخرجه ابن أبي شيبه ( وذكره ) السيوطي أيضا في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ) * الخ ، في سورة المائدة وقال : أخرجه ابن أبي شيبة وابن المنذر ، وقال في آخره فقال - يعنى عمر - لعلىّ عليه السلام : ما ترى ؟ قال : أرى أنهم شرعوا في دين اللَّه ما لم يأذن اللَّه فيه فان زعموا أنها حلال فاقتلهم فقد أحلوا ما حرم اللَّه ، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين ثمانين ، فقد افتروا على اللَّه الكذب وقد أخبرنا اللَّه بحد ما يفترى به بعضنا على بعض قال : فجلدهم ثمانين ثمانين . ( الإستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 463 ) قال : وروى عبد الرحمن ابن أذينة العبدي عن أبيه أذينة بن سلمة العبدي قال : أتيت عمر بن الخطاب فسألته من أين أعتمر ؟ فقال : إئت عليا فاسأله ، قال ابن عبد البر ( إلى آخر الحديث ) وفيه قال عمر : ما أجد لك إلا ما قال علىّ ، ( أقول ) وذكره المحب