السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

230

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

باب ما أبغض أحد عليا الا شارك إبليس أباه ( تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 3 ص 289 ) روى بسنده عن ابن عباس قال : بينا نحن بفناء الكعبة ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شئ عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة قال : فتفل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وقال : لعنت - أو خزيت شك إسحاق أي الراوي - قال : فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : ما هذا يا رسول اللَّه ؟ قال : أو ما تعرفه يا علىّ ؟ قال : اللَّه ورسوله أعلم قال : هذا إبليس فوثب اليه فقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه وقال : يا رسول اللَّه أقتله ؟ قال : أو ما علمت أنه قد أجل إلى الوقت المعلوم ؟ قال : فتركه من يده ، فوقف ناحية ثم قال : ما لي ولك يا بن أبي طالب ، واللَّه ما أبغضك أحد إلا وقد شاركت أباه فيه ، إقرأ ما قاله اللَّه تعالى : * ( وَشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ وَالأَوْلادِ ) * الحديث . ( تاريخ بغداد أيضا ج 3 ص 290 ) روى بسنده عن عبد اللَّه قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : رأيت النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه ، فقلت : ومن هذا الذي يلعنه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ؟ قال : هذا الشيطان الرجيم ، فقلت : واللَّه يا عدو اللَّه لأقتلنك ولأريخن الأمة منك ، قال : ما هذا جزائي منك ، قلت : وما جزاؤك منى يا عدو اللَّه ؟ قال : واللَّه ما أبغضك أحد قط إلا شاركت أباه في رحم أمه ، قال الخطيب : وهكذا رواه القاضي أبو الحسين الأشناني عن إسحاق بن محمد النخعي وهو إسحاق الأحمر .