السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
9
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
والحافظ أبى القاسم الدمشقي في الموافقات وفى الأربعين الطوال ، ويوسف ابن صهيب ، والديلمي وغيرهم ممن لم أظفر به في هذه العجالة . ( هذا ) وقد ذكر المحب الطبري في الرياض النضرة ( ج 1 ص 152 ) جملة من الأحاديث التي قد تمسك بها الشيعة لخلافة علي عليه السلام بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بلا فصل ، فذكر حديث المنزلة وحديث الغدير ، ثم قال : ومنها - وهو أقواها سندا ومتنا - حديث عمران بن حصين إن عليا منى وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدى ( إلى أن قال ) وحديث بريدة لا تقع في علىّ فإنه منى وأنا منه وهو وليكم بعدى . ( أقول ) إن المحب الطبري وإن بالغ في حديث عمران وبريدة فجعلهما أقوى سندا ومتنا من أحاديث المنزلة وأحاديث الغدير ، ولكن مع ذلك كله كلامه لا يخلو عن شهادة بقوة سندهما ومتنهما جدا ، هذا كله حال السند . ( واما الدلالة ) فهي ظاهرة جدا بعد ملاحظة القرينة اللفظية المتصلة بالحديث الشريف وهى كلمة من بعدى ، وتوضيحه : إن للفظ الولي في اللغة معاني متعددة كالمحب والصديق والناصر والجار والحليف وغير ذلك ، ومن أظهر معانيه وأشهرها هو مالك الأمر فكل من ملك أمر غيره بحيث كان له التصرف في أموره وشئونه فهو وليه ، فالسلطان ولي الرعية أي يملك أمرهم وله التصرف في أمورهم وشئونهم والأب أو الجد ولي الصبى أو المجنون أي يملك أمره وله التصرف في أموره وشئونه ، وهكذا ولي المرأة في نكاحها أو ولي الدم أو الميت ، ( وقد يقال ) إن الولي قد جاء بمعنى الأولى بالتصرف فالسلطان ولي الرعية والأب أو الجد ولي الصبى أو المجنون ، وهكذا إلى غيرها من الأمئلة يكون بهذا المعنى أي أولى بالتصرف ، ويؤيده في المقام ورود بعض أخبار الباب كما تقدم بلفظ