أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
مقدمة 84
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
إضافةً إلى بعض الاجتهادات في باب رسم الهمزة من قبيل ( يقرؤه ) بناءً على أنّ الهمزة متوسّطة ولو بعد إضافة الضمير ، بدل ( يقرأه ) بناءً على أنّ الهمزة في الأصل متطرّفة ، ولعلّنا استخدمنا الرسمين . أمّا « مائة » فقد أثبتناها بهذا الرسم تبعاً للرسم القرآني والمتداول في كتب اللغة بناءً على عدم تلفّظ الألف ورجوع رسمها في الحقيقة إلى « مئة » ، الذي هو رسمها الصحيح . هذا إلى جانب بعض موارد همزة ( انّ ) التي تكون تابعة إلى مراد المتكلّم أو الكاتب ، أو بعض الموارد التي تكون محلَّ خلاف بين علماء النحو والإملاء . نعم ، ربّنا لم ألتزم بإثبات همزة القطع إذا جاءت في ابتداء الكلام وكان حقّها الوصل في وسطه ، مع أنّ الصحيح أن تكون همزة قطع حين ورودها في ابتداء الكلام . كما ربّما لم ألتزم تماماً بتجنّب بعض الصيغ المتداولة ، كما في : « إنّه كمؤلّف . . » وصحيحها : « إنّه بوصفه مؤلّفاً » ؛ أو في دخول باء الاستبدال على الحالّ ، مع أنّ الصحيح دخولها على المنصرم ، كما في قولنا : « استبدلتُ القديم بالجديد » ، وصحيحها : « استبدلتُ الجديد بالقديم » ، قال تعالى : أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ « 1 » ، وقولنا في الدعاء : « . . ولا تستبدل بي غيري » « 2 » . ترجمة النصوص بالنسبة إلى ترجمة النصوص الفارسيّة الواردة في الكتاب ، فقد حاولتُ قدر المستطاع البقاء في أجواء النصّ الفارسي إلّا حينما تعجز الترجمة الحرفيّة أو شبهها عن أداء المعنى بشكلٍ مناسب ، خاصّةً ما يشتمل على ( مجاملات ) فارسيّة لا وجود لها في الذوق العربي ، وقد ابتعدتُ عن أداء المعنى بجمل عربيّة أدبيّة وإن كان ذلك أكثر صحّة بنظري . وهو الحال في النصوص الإنجليزيّة أو الفرنسيّة إن ورد شيءٌ منها في الكتاب . نعم ، في ما يتعلّق برسائل السيّد الصدر ( ره ) بالخصوص والواردة بالفارسيّة فقد تمثّلتُ ترجمتها على لسانه ( ره ) بعد أن تلمّستُ مذاقه في تحرير الرسائل . - 3 - تنبيهات 1 - كان على الكاتب في بعض الموارد أن يناقش من الناحية التاريخيّة ويتبنّى رأياً دون آخر ، الأمر الذي سيجعل منه - شاء أم أبى - مناصراً لأحد طرفي النزاع ومعادياً للآخر ، وهذا ما وددتُ هنا نفيه جملةً وتفصيلًا ، فإنّ اعتقادي برأي دون آخر لا يعني البتّة مناصرتي من يتبنّاه أو معاداتي من لا
--> ( 1 ) البقرة : 61 ( 2 ) الكافي 553 : 2 .