أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
مقدمة 81
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
موضوعه . وعلى أيّة حال ، وبحسب تعبير السيّد الصدر ( ره ) ، فإنّ « الوجود الحقيقي لا يحتاج إلى ألقاب » ، وتنبغي الكتابة « بدون رتوش وجمل إنشائية . . ويُقتصر على ذلك بدون ألقاب وإنشاءات إلّا بالقدر الذي لا يجعل الكلام ممّا ينتزع عنه الجفاء أو سوء الأدب لا أزيد من ذلك » ، وقد وجدتُ أنّ المقدار الذي لجأت إليه يفي بالغرض بشكل كامل ، وليس في بالي الآن موردٌ واحد يشعر بهذا الجفاء . ثمّ إنّي كنتُ قد درجتُ على استخدام عبارة ( السيّد الشهيد ) و ( الشهيد الصدر ) و ( الإمام الخميني ) و ( الإمام موسى الصدر ) ، بناءً على خلو الأمر من التكلّف عند عامّة الجمهور ، بعد أن صارت هذه الألفاظ أشبه بأسماء الأعلام ، ولكنّني مع ذلك ارتأيتُ لاحقاً حذفها من المتن - ما عدا المقدّمة - والاكتفاء ب - ( السيّد الصدر ) و ( السيّد الخميني ) و ( السيّد موسى الصدر ) ، محاولًا في ذلك عدم إيقاع القارئ تحت التأثير النفسي الذي قد تتركه هذه الألفاظ في ما يُصطلح عليه بمنطقة ( اللاوعي ) ، وإن كنتُ أراهم أئمّةً في ما قالوا وفعلوا . وكنتُ قد استخدمتُ في الكتاب عبارة ( ( قدس سره ) ) بشأن بعض الأعلام ، ثمّ ارتأيتُ أن أحذفها - إلّا ما كان جزءاً من عنوان - فراراً من التبعيض بين شخصيّات الكتاب ، بعد الفراغ عن أنّي لم أكن لأستخدمها بحقّ الجميع ، لأنّ العبارة تفترض وجود سرٍّ ما في مرحلة سابقة ، هذا إذا فرضنا أنّ المراد واضحٌ بشكل كافٍ . المسائل الفنيّة 1 - لقد قمت بتنضيد الكتاب وتصحيحه ومراجعته وإخراجه بنفسي ، ولمّا بلغت مرحلة الإرهاق النفسي والجسدي الشديد نتيجة العمل الصيفي المتواصل ، أعانني الأخ الشيخ أحمد عمّار الذي آزرني - مشكوراً - بتنضيد قسمٍ كبيرٍ من الوثائق الخطيّة والكلمات ، قبل أن أقوم بمطابقتها وتصحيحها والتعليق عليها توضيحاً . وهنا أعترف بأنّ تقطيع النصوص - من حيث النقاط والفوارز - ربّما يحتاج إلى إعادة نظر ، نتيجة السرعة التي حكمت إنجاز العمل . 2 - لقد عمدت إلى تصحيح الكتاب من خلال جهاز الكمبيوتر لا من خلال الأوراق ، الأمر الذي يؤدّي بطبيعته إلى وجود عدد لا بأس به من الأخطاء المطبعيّة ، وقد مررت على أحداث السنوات الأخيرة ( 1392 - 1400 ه - ) مروراً سريعاً نتيجة ضيق الوقت ومحاولتي الإسراع في طبع الكتاب قبل بداية العام الدراسي . وإلى جانب هذا ، فمن المعروف لدى أهل الفنّ في مجال تصحيح النصوص وتقويمها أنّ من الخطأ تصدّي المؤلّف نفسه لتصحيح ما كتب ، لأنّ الأخطاء تكون مختزنة في ذهنه بنحوٍ يغفل عنها إذا تعثّر بها . وأثناء مروري السريع على بعض فقرات الكتاب تعثّرتُ بمجموعة من الأخطاء ، وقد وجدتُ أنّ كثيراً منها ناجمٌ عمّا كنتُ أقوم به أحياناً من تعديل عبارةٍ كتبتها ، ثمّ أغفل عن ترتيب الأثر النحوي الذي تقتضيه العبارة الجديدة ، وحيث إنّ الاحتفاظ بالكتاب لإعادة قراءته وتصحيحه من جديد كان