أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

40

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

6 محمّد يكنّى أبا صالح . ولد في جبع في جبل عامل في رجب من سنة ( 1049 ه ) . وقف في عاملة على الشيخ أحمد بن الحسين بن محمّد بن أحمد بن سليمان العاملي النباطي . هاجر إلى العراق سنة ( 1080 ه ) بعد وفاة أبيه بأيّام قلائل ، فأخذ عن الشيخ حسام الدين ابن الشيخ جمال الدين الطريحي النجفي ، ووقف على غير واحدٍ من أعلام الفقهاء والأصوليّين . انتقل إلى إصفهان للأخذ عن أعلامها ، فوردها في 6 / محرّم الحرام / 1083 ه ( 2 / 4 / 1675 م ) ولزم الشيخ محمّد باقر السبزواري صاحب ( الذخيرة ) الذي قرّبه وزوّجه كريمته رغبةً فيه ، وولد له منها ولدان قضى الوباء عليهما وعلى أمّهما سنة 1089 ه . سنة 1090 ه توفّي الشيخ السبزواري صاحب ( الذخيرة ) ، فاختلف بعده إلى الشيخ علي ابن الشيخ محمّد ابن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ، وكان قد توطّن إصفهان ، وأجاز السيّد إجازةً عامّة . تشرّف سنة 1099 ه بزيارة الإمام الرضا ( ع ) ، فأنزله الشيخ الحرّ العاملي في داره وأكرمه وأجازه إجازةً مفصّلة وعقد له على كريمته في الرواق الرضوي ، وكانت صغيرةً فلم يبنِ بها حتّى أتيا عاملة ، ورزق منها بعدّة أولاد لم يبقَ له منهم سوى صالح ومحمّد . بعد العقد على زوجته بأيّام حجّ بها بيت الله الحرام في ثلّةٍ من أعيان خراسان ، ورجع من هناك مع الحجّ الشامي نحو عاملة ، فدخل شحور في ربيع الثاني سنة 1101 ه ( كانون الثاني / 1690 م ) وله يومئذٍ اثنان وخمسون عاماً ، وقد أقام في شحور ثمانياً وثلاثين سنةً حتّى توفّي فيها سنة ( 1139 ه ) . له مؤلّفات في الفقه والحديث والنوادر المستطرفة حملت مع سائر كتبه إلى عكّا في قارعة الجزّار . وبقي له تعليقة على ( أصول الكافي ) بخطه موجودة في مكتبة السيّد عبد الحسين شرف الدين ، وله بعضُ التعليقات بخطّه أيضاً على ( نفليّة ) الشهيد ، وله مجموعة كالكشكول بقلمه تشتمل على أحاديث ونوادر وأشعار يبدو أنّها كانت موجودة عند السيّد شرف الدين . وله أيضاً تعليقة مطوّلة على ( القواعد ) « 1 » . 5 صالح ولد السيّد صالح في شحور في جبل عامل سنة ( 1122 ه ) وكان لأبيه يومئذٍ ( 73 ) سنة ، وأمّه ابنة الشيخ محمّد بن الحسن الحر صاحب ( وسائل الشيعة ) . تتلمذ السيّد صالح على والده ، ثمّ بعد وفاته أخذ العلوم عن عدّة من علماء عاملة ، وأخذ علم الطبّ عن الشيخ علي خاتون . سافر أيّام شبابه إلى الأزهر بمصر حيث لبث عشرة أشهر يأخذ عن شيوخه ، ثمّ توجّه إلى الحجاز فاستجار بالبيت الحرام آخذاً عن فقهاء الحرمين لمدّة سنتين فصار يلقّب بالمكّي . وقد أجاز

--> ( 1 ) انظر ترجمته في : تكملة أمل الآمل : 335 - 337 ؛ بغية الراغبين 125 : 1 - 127 ؛ طبقات أعلام الشيعة / الكواكب المنتشرة في القرن الثاني بعد العشرة ( القرن الثاني عشر ) : 351 - 652 ؛ موسوعة طبقات الفقهاء 249 : 12 .