أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

37

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

يا من محاسنه البديعة أثمرت * غرس المحبّة في رياض حمائه أضرمت في قلبي المعنّى جمرة * من نار وجدك بردها من مائه قاسوك بالبدر المنير وأخطأوا * فنّ القياس وإن حكى بسنائه فجمال وجهك كاملٌ لا يختفي * والبدر ينقص في زمان خفائه وكذاك من للشمس تشبه في الضحى * نوراً لوجهك ساطعاً بضيائه فالشمس تسترها الغيوم وربّما * كسفت فيخجل وجهها لجماله ما البان إن خطرت معاطف قدمن « 1 » * أهوى وهل غصنٌ بغصن نقائه والورد والنسرين من وجناته * يروي نضارته وطيب شذائه خمرٌ بفيه وريقه من ثغره * فيها شفاء غليله من دائه لعب السقام بجسمي المضنى وما * يبري سقام الود غيردوائه يا متلفي ومعذّبي ومعنّفي * بجفائه وبهجره وقلائه هلّا رحمت أسير وجدٍ ماله * في الدهر إلّا أنت كلّ رجائه هاج الغرام به فأصبح مدنفاً * ألف السهاد جفونه ولذاك لا وكفاه ما ألقاه من ألم النوى * يوم الفراق ولات حين بقائه ساروا فسار القلب مع أضغانهم * وأقام جمر الشوق في مثوائه وجرت مدامع مقلة قد طالما * حبست سحاب الدمع عن أنوائه وغدا الزمان معاندي وكفى به * حكماً يجور بحكمه وقضائه يا مانعي طيب الرقاد ومانحي * أثر السهاد وممطّلي بلقائه أترى لأيّام مضت من رجعةٍ * يصحو بها المشتاق من إغمائه أسفي على عيشٍ مضى لي بالحمى * لا ينقضي أو يشتفي بسوائه وتذكّري تلك الديار ومن بها * أودى بقلبي حرقة بجوائه ولكم وقفت على الكثيب فلا أرى * صحباً عهدت وجيرة بفنائه أمّا الخيام فإنّها كخيامهم * لكن نساء الحي غير نسائه قل للعذول أطلت عذل متيّم * يلبّي ولا ينحلُّ عقد ولائه فدع الملام وخلّ عن عذل امرئٍ * دارت كؤوس الحبّ في أودائه يا صاحب القلم السليم كمن غدا * لغرامه مثلًا حديث هوائه « 2 » وقد رثاه الشيخ الحر العاملي بقصيدةٍ من ستّةٍ وسبعين بيتاً نظمها في يومٍ واحد ، منها :

--> ( 1 ) كذا ( 2 ) هذه القصيدة من : تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب أبناء الأئمّة الأطهار 159 : 2 - 160 .