أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
36
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
وأطلقوا عبرتي من بعد بعدهم * والعين أجفانها بالسهد قد كحلوا ] يا من تعذّب من تسويفهم كبدي * ما آن يوماً لقطع الحبل أن تصلوا جادوا على غيرنا بالوصل متّصلا * وفي الزمان علينا مرّةً بخلوا كيف السبيل إلى من في هواه مضى * عمري وما صدّني عن ذكره شغلُ [ واحيرتى ضاع ما أوليت من زمن * إذ خاب في وصل من أهواهم الأمل ] في أيّ شرعٍ دماء العاشقين غدت * هدراً وليس لهم ثارٌ إذا قتلوا يا للرجال من البيض الرشاق أما * كفاهم ما الذي بالناس قد فعلوا [ من منصفي من غزال ما له شغل * عنّي ولا عاقني عن حبّه عملُ نصبتُ أشراك صيدي في مراتعه * الصيد فنى ولي في طرفه حيلُ فصاح بي صائحٌ خفّض عليك فقد * صادوا الغزال الذي تبغيه يا رجلُ فصرت كالواله الساهي وفارقني * عقلي وضاقت عليّ الأرض والسبلُ وقلتُ بالله قل لي أين ساربه * من صاده علّهم في السير ما عجلوا فقال لي كيف تلقاهم وقد رحلوا * من وقتهم واستجدّت سيرها الإبل ] « 1 » ووجد على جامعٍ في جبع ما صورته : * قد وفّق الله لهذا إلينا ولم يكن في الوسع تيسيره * فهو بحمد الله قد تمّ في أحسن ما قد كان تصويره * من بدوه أحكم بنيانه بالخير والتقوى وتفسيره * فجاء تاريخ به معبدٌ - كان لوجه الله تعميره عمّر هذا المسجد بعد اندراسه وجدّده بعد انطماسه راجي عفو ربّه وغفرانه نور الدين بن علي بن الحسين الشهير بابن أبي الحسن الموسوي ، تجاوز الله عن سيّئاتهم . [ بدأ ] في ختامه سنة 1029 تسع وعشرين بعد الألف من الهجرة » . له من الشعر أيضاً : ترك الفؤاد معذّباً بعنائه - * ظبيٌ كسي البدر ثوب بهائه سلب العقول بحسنه وبقدّه * فالقلب ليس ( . . . ) « 2 » من نوحائه كلّت لواحظه الحشا فلذلك لا * تلقاه غير مضرّجٍ بدمائه حاز الجمال بأسره فغدا به الف * رد الوحيد يجلّ عن نظرائه كم قد سمعت بوصله من لينة * ويئست عند قساوةٍ بحشائه يا حبّذا لو كان يسمح باللقا * يوماً بذلت له جليل منائه وجدي به يبقى وثوب تصبّري * يفنى ويتلفني بفرط جفائه وهواي ما يهوى وكلّ مريرةٍ * في حبّه أرضى بها لرضائه
--> ( 1 ) القصيدة موجودة في ( البغية ) و ( الأعيان ) ، وفيهما بعض الأخطاء ، وما بين [ ] مع التصحيحات من : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكلّ مصر : 303 ( 2 ) سقطٌ .