الشيخ محمد رضا النعماني

73

شهيد الأمة وشاهدها

محمّد علي الشيرازي والشيخ مجيد الصيمري وغيرهم . وقد اطلق سراحهم جميعاً في اليوم الثاني ، واستثني منهم الشيخ مجيد الصيمري وبعض الأشخاص الذين حكموا بتهمة محاولة القيام بعمل مسلح ضدّ السلطة ، وكان حكمه سنة واحدة ، وشخص آخر كان محور التهمة حكم بثلاث سنوات وهو معلم من أهل البصرة لا أتذكر اسمه . الاعتقال الثاني و ( انتفاضة صفر الخالدة ) قبل الدخول في تفاصيل ذلك يجب أن نُحيط بالظروف والأوضاع التي كانت سائدة في تلك الفترة ، فمن خلال ذلك نستطيع أن نفهم الأحداث بدقّة ووضوح . شدّدت حكومة البعث يوماً بعد آخر على الشعائر الإسلاميّة بهدف تطويقها والقضاء عليها . واتخذت سياسة التدرّج للوصول إلى هذا الهدف ، وقد شجّعها على تخطّي مراحل مهمّة في ممارساتها الإجراميّة والتطاول في غيّها وطغيانها في مراحل تحقيق هدفها المنشود ممّا اعتبرته نجاحاً باهراً في مواقفها سكوتُ الناس على ما تعرّض له السيّد الشهيد - رحمه الله - والحوزة العلميّة في النجف الأشرف ، لما كانا يمثّلانه من حصن منيع للإسلام ، ومصدر خطر جدّي يهدّد حاضر الحزب وأهدافه المستقبليّة ، حيث لم ترَ في ممارستها الإرهابيّة ضدّ هذا الوجود الإسلامي أيّ ردّ فعل من شأنه إثارة مخاوف السلطة ، فقد كانت تجسّ النبض بواسطة إشاعات تثيرها قبل عمليّة الاعتقال تلفّق من خلالها التهم والافتراءات السياسيّة ضدّ هذا الوجود المقدّس ، وعندما لم تواجه بردّة الفعل المناسبة من قِبل الجماهير كانت تعتبر ذلك مؤشّراً على نجاح لعبتها ، وأن تلك الإشاعات قد فعلت فعلتها في التضليل ، فترى الجوّ مناسباً للدخول في مرحلة متقدّمة في سلّم مواجهة الإسلام