الشيخ محمد رضا النعماني
193
شهيد الأمة وشاهدها
سماحة آية الله السيّد محمد باقر الحكيم حفظه الله ، وبعد نقاش للموضوع ودراسة لم يقتنع بإمكانيّة تطبيق الفكرة . وفي لقاء معه أجرته صحيفة ( المبلّغ ) ذكر الأسباب التي أدّت إلى اتخاذ هذا الموقف ، وأنا انقل نصّ ما نقلته الصحيفة عن سماحته فيما يتعلّق بهذا الموضوع : ( المبلغ الرسالي : نودّ من سماحتكم التفضّل ببيان نظريّة القيادة النائبة التي طرحها السيّد الشهيد الصدر رحمه الله ؟ سماحة آية الله السيّد الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم ، عندما نريد أن نتحدّث عن القيادة النائبة التي طرحها آية الله العظمى الشهيد الصدر - رضوان الله عليه - في أواخر أيّامه الشريفة نجد أمامنا بعدين لهذا الموضوع : البعد الأوّل : يرتبط بالجانب النظري للقيادة النائبة . والبعد الثاني : يرتبط بالجانب التطبيقي والعملي ، في البعد الأوّل نجد أن الشهيد الصدر - رضوان الله عليه - عندما واجه الحصار والحجز من قبل النظام المجرم الحاكم في بغداد وقطعت العلاقات بينه وبين امّته ، ومن كان يعتمد عليهم في ساحته الإسلاميّة العراقيّة رأى من الضروري اتخاذ قيادة نائبة عنه في إدارة شؤون التحرّك الإسلامي والنهضة في وجه الظلم والطغيان ، كان - رحمه الله - يرى في مثل هذه الظروف يمكن أن تقوم جماعة من الذين تتجمّع فيهم الشروط المطلوبة بالنيابة عن القيادة الأصليّة المتمثّلة بالمجتهد العادل الجامع للشروط من الشجاعة والخبرة والقدرة السياسيّة في إدارة الأمور والتي كانت متمثّلة فيه حينذاك . ولابدّ في هذه القيادة النائبة أن تكون واجدة لمجموع الشروط للقيادة الأصليّة وإن لم تكن بمستواها ولذلك فقد يكون الذين يرشّحون للقيادة النائبة ليسوا واجدين لهذه الشرائط ولكن بمجموعهم المركب تجتمع فيهم ، وهذه الفكرة النظريّة التي طرحها الشهيد الصدر كان لها دور كبير في ساحتنا