الشيخ محمد رضا النعماني
190
شهيد الأمة وشاهدها
أرادوا أن يهدموا قواعده لتحويله إلى تجميع يقوم على أساس الإكراه والتعذيب ، ليفقد أيّ مضمون حقيقي له . يا إخوتي وأبنائي من أبناء الموصل والبصرة ، من أبناء بغداد وكربلاء والنجف ، من أبناء سامرّاء والكاظميّة ، من أبناء العمارة والكوت والسليمانيّة من أبناء العراق في كلّ مكان ، إنّي اعاهدكم بأنّي لكم جميعاً ، ومن أجلكم جميعاً ، وأنّكم جميعاً هدفي في الحاضر والمستقبل ، فلتتوحّد كلمتكم ، ولتتلاحم صفوفكم تحت راية الإسلام ، ومن أجل إنقاذ العراق من كابوس هذه الفئة المتسلّطة ، وبناء عراق حرّ كريم ، تغمره عدالة الإسلام ، وتسوده كرامة الإنسان ، ويشعر فيه المواطنون جميعاً على اختلاف قوميّاتهم ومذاهبهم بأنّهم إخوة ، يساهمون جميعاً في قيادة بلدهم وبناء وطنهم ، وتحقيق مُثلهم الإسلاميّة العليا المستمدّة من رسالتنا الإسلاميّة ، وفجر تاريخنا العظيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر النجف الأشرف ) « 1 » القيادة النائبة وفي الفترة الأخيرة من أيّام الحجز كان السيّد الشهيد - رحمه الله - مهتّماً بقضيّة ملء الفراغ الذي سيحدث بعد استشهاده ، فمن سيواصل المسيرة ؟ ومن سيقود الثورة ؟ ومن يستثمر دمه الطاهر لخدمة الإسلام ؟ ولم تكن الخيارات المتاحة له - رضوان الله عليه - كثيرة ؛ وذلك لأنّ التجربة المرّة أثبتت أنّ الساحة تفتقر إلى القيادة الرشيدة التي ستستثمر دمه وتواصل المسيرة
--> ( 1 ) هذا البيان مسجّل بصوته .