الشيخ محمد رضا النعماني

191

شهيد الأمة وشاهدها

بحكمة وشجاعة ، وخاصّة ساحة المرجعيّة والحوزة التي لم تكن مهتمّة إلّا بحياتها الروتينيّة وأعرافها وأوضاعها الخاصّة ، وما تجربة الحجز إلّا شاهد حيّ على صحّة تلك الرؤية إذ لم يتحرّك أحد ممّن كان يُفترض أنّه سيتحرّك ، وهكذا فليس متوقّعاً أن تستثمر المرجعيّة أو الحوزة دمه الزكي في حال استشهاده ، فكان لابدّ من عمل ما يكفل قيادة الثورة من ناحية ، والاستفادة من دم السيّد الشهيد - رحمه الله - إلى أقصى حدّ في خدمة القضيّة الإسلاميّة من ناحية أخرى . وعلى هذا الأساس جاءت فكرة القيادة النائبة كخيار اضطراري لابدّ منه ، وكان تخطيطه أن تواصل القيادة النائبة قيادة الثورة وبيدها أعظم محفّز لتحريك الجماهير واستثارتهم ، وهو دم السيّد الشهيد رحمه الله . وكانت الخطوط العامّة لفكرة القيادة النائبة كما يلي : 1 - اختار السيّد الشهيد - مبدأيّاً - أربعة أشخاص من أجلّة العلماء ، ليكونوا القيادة النائبة التي كان من المفروض أن يُعلن عن أسمائهم للُامّة . 2 - وضع - رحمه الله - قائمة بأسماء أشخاص آخرين - لعلّ عددهم أكثر من عشرة - يكون من حقّ القيادة الرباعيّة انتخاب من تشاء منهم ، للانضمام إليها فيما إذا اقتضت المصلحة ذلك ، أو اقتضى توسّع العمل إضافة أشخاص آخرين لها ، حسب نظام كان قد كتبه . 3 - أن يكتب السيّد الشهيد - رحمه الله - رسالة مفصّلة إلى الإمام الراحل السيّد الخميني ؛ يشرح له فيها فكرة القيادة النائبة ، ويبيّن له تفاصيلها ، ويطلب منه الاهتمام بالقيادة النائبة ، وإسنادها بكلّ ما يمكن . 4 - تسجيل بيان بصوت السيّد الشهيد - رحمه الله - موجّه إلى الشعب العراقي يوصيه فيه بوجوب الالتفاف حول القيادة وإسنادها ، وإطاعتها ، والعمل بتوجيهاتها . 5 - كتابة بيان مفصّل حول نفس الموضوع موقّع من قِبلِه .