الشيخ محمد رضا النعماني

169

شهيد الأمة وشاهدها

في أن لا يحدث هذا الوضع . السيّد الشهيد : أيّ وضع ؟ مدير الأمن : الاحتجاز . السيّد الشهيد : أنا راضٍ بهذا الوضع ، ولست متضايقاً منه . مدير الأمن : نحن غير راضين به ، ونتمنّى أن ينتهي بسرعة ، وتعود الحياة إلى طبيعتها . السيّد الشهيد : إذا كان هذا الوضع غير طبيعي ، فأنتم سببه . مدير الأمن : سيّدنا أنت لا تعلم بما حدث - في رجب - لقد كانت ثورة حقيقيّة كادت أن تنجح لولا حزم القيادة . إنّنا لم نواجه حدثاً كهذا منذ ثورة 17 تموز وحتى ذلك اليوم ، إنّ الأوضاع كانت خطيرة جدّاً ، وإلى الآن توزّع المنشورات ، وتكتب الشعارات على الجدران التي تحرّض الناس علينا . ثمّ قال : نحن نعلم أنّ ظروفكم غير طبيعيّة ، وقد تكون بحاجة إلى المال ، نحن بخدمتكم لأي مقدار تحتاجون إليه . السيّد الشهيد : لست محتاجاً إلى المال . مدير الأمن : هل من خدمة اقدّمها لكم ؟ السيّد الشهيد : أطلقوا سراح المعتقلين ، فإنّ هؤلاء لا ذنب لهم . مدير الأمن : سأنقل طلبكم إلى الجهات المختصّة . هذا بعض ما جرى في تلك الزيارة . ومن المؤكّد أنّ السيّد الشهيد - رحمه الله - قد حصل على كلّ ما كان يريد ، وتأكّد له أنّ الحجز يمكن أن يكون قضيّة كبيرة تُستثمر لخدمة الإسلام ، وعلى هذا الأساس تشدّد في اللقاءات الأخرى في موقفه من فكّ الحجز .