الشيخ محمد رضا النعماني

170

شهيد الأمة وشاهدها

موفد آخر للسلطة وبعد مضيّ شهر واحد تقريباً من لقاء مدير أمن النجف بالسيّد الشهيد - رحمه الله - بعثت السلطة الشيخ عيسى الخاقاني بمهمّة خاصّة . وقبل أن نعرف طبيعة هذه المهمّة يجب أن نشير إلى حقيقة مهمّة ، وهي أنّ الشيخ الخاقاني لا يرتبط بأيّ شكل من العلاقات بالسيّد الشهيد رحمه الله ، فليس هو من تلاميذه ، ولا من وكلائه ، كما أنّ الشيخ المذكور يعتبر من أعداء الثورة الإسلاميّة في إيران ، وكان له دور كبير في تأجيج الفتن في المنطقة العربية من خوزستان . والحقيقة أنّ السيّد الشهيد - رحمه الله - استغرب كثيراً حينما اتّصل الشيخ الخاقاني هاتفيّاً ، وطلب الإذن بزيارته رحمه الله ، وكان الاحتمال الأقرب الذي تبادر إلى أذهاننا قبل أن يلتقي بالسيّد الشهيد هو أنّ ضغطاً حصل من قبل الشيعة في دول الخليج على السلطة البعثيّة ممّا أجبرها على السماح لممثّل لهم يزور السيّد الشهيد ليطمئن على صحّته وسلامته ، أمّا أن يأتي على أساس أنّه ممثّل أو مبعوث للسلطة ، فهو أمر لم يكن محتملًا لدينا . التقى الشيخ الخاقاني بالسيّد الشهيد ، وكان يرافقه شخص آخر ، لم نعرفه بشكل دقيق ومن المحتمل أن يكون من أقاربه . وبدأ الخاقاني حديثه مخاطباً السيّد الشهيد بخجل مفتعل ، فقال : لقد جئت إلى خدمتكم لأجل حلّ هذه المشكلة ، وإعادة الأمور إلى طبيعتها . السيّد الشهيد : ومن كلّفك بهذه المهمّة ؟ الخاقاني : القيادة . السيّد الشهيد : ماذا تقصد بالقيادة ؟ الخاقاني : رئيس الجمهوريّة والمسؤولين .